اعتبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس أنه ليس هناك ما يدعو للاستغراب في الاحتجاجات الحاشدة ضد هيمنته على بلاده، وأشار إلى أن القلاقل هي «الثمن الذي لا بد منه للديمقراطية»، وواصفاً بلاده بأنها «واحة استقرار».

وقال بوتين في رسالة متلفزة بمناسبة العام الجديد: «بالطبع نحن نخوض دورة سياسية، فقد انتهت الانتخابات التشريعية وستبدأ الانتخابات الرئاسية وفي تلشك الأوقات دائماً ما يستغل السياسيون مشاعر الشعب، وتشهد الأمور اضطراباً نوعاً ما وفورة مشاعر، غير أن هذا هو الثمن الذي لا بد منه للديمقراطية وليس من مدعاة للاستغراب في ذلك».

وخلال رسالته للعام الجديد، أبرز بوتين قوة الاقتصاد الروسي مقارنةً بالأزمة التي تتعرض لها بلدان منطقة اليورو القريبة بقوله: إن روسيا «ما زالت واحة استقرار وسط وضع خارجي مثير للقلق».

وأضاف: «تغلبنا على آثار الأزمة الاقتصادية ووتيرة النمو الاقتصادي تتسارع، ما يمنحنا الثقة بأن العام الجاري سيكون ناجحاً».

وكان بوتين سخر خلال الأيام الأخيرة من الحركة الاحتجاجية الناشئة ضد حكمه، حيث قال إنه لا يبدو أن لديهم لا برنامج ولا زعيم.

ولكن رغبة منه في إظهار الاعتدال مع مطلع العام الجديد، بعث بوتين بتهانيه لكافة أبناء روسيا بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وأردف بوتين: «أود أن أتمنى الصحة والخير لكافة الروس ولأسرهم بغض النظر عن ميولهم السياسية».

يشار إلى أن عشرات الآلاف خرجوا إلى الشوارع في العاشر من ديسمبر الماضي للإعراب عن رفضهم للانتخابات البرلمانية التي قالوا: إنها شهدت تزويراً، وللإعراب عن رفضهم لبوتين قبل ترشحه للانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.