فيما تتواصل مهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، طفت على السطح بوادر النشاط الفعلي للبعثة على الارض، حيث قسمت غرفة العمليات، بعيد تعيين رئيس لها، المناطق السورية الى ستة قطاعات، في وقت دعا المراقبون السلطات الى ابعاد القناصة، مشيرين الى انهم شاهدوهم بأعينهم، مع استمرار التظاهرات وسقوط القتلى برصاص الامن. وأعلنت غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا، امس، أنه تم تعيين العقيد عفيفي عبداللطيف، من السودان، رئيسا لغرفة العمليات في دمشق.
واشارت في بيان الى انه تم تعيين رؤساء القطاعات من بعثة مراقبي الجامعة العربية الموزعين على ست مناطق، كالتالي: عبدالله الطاهر، سوداني، منطقة حمص (أ)، عمار سلمان جابر عباس، عراقي، منطقة حمص (ب)، عبدالرحمن بنعفر، المغرب، منطقة حماة، عبداللطيف الجبالي، تونسي، منطقة ادلب، محمد يرقي، جزائري، منطقة درعا، وخالد بن ربيعان، سعودي، منطقة ريف دمشق.
قناصة وتنسيق
إلى ذلك، قال مصدر مقرب من البعثة لوكالة الأنباء الألمانية ان المراقبين «رأوا القناصة بأعينهم في دوما» في إشارة إلى المدينة في ضواحي العاصمة السورية دمشق. وقال نشطاء إن الحكومة السورية نشرت اول من امس قناصة على أسطح الابنية، كما قامت بنشر قوات في أنحاء المناطق المعارضة بعدما دعا قادة المعارضة إلى احتجاجات واسعة.
بدوره، قال رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين السفير عدنان الخضير إن رئيس البعثة الفريق مصطفى أحمد الدابي تواجد أمس في مدينة حمص، وان هناك اتصالاً متواصلاً معه، مشيرًا إلى أن رئيس الفريق هو الذي ينسق مع رؤساء القطاعات في المدن الأخرى.
مراقبون جدد
وأشار الخضير إلى انضمام 22 مراقبا للبعثة من العراق و20 إلى 25 من دول مجلس التعاون الخليجي كدفعة أولى سيلحقون بالبعثة خلال الأسبوع الجاري. وبشأن طبيعة الشكاوى التي تتلقاها غرفة عمليات بعثة المراقبين بالجامعة العربية، قال إن «أغلبها شكاوى بخصوص المعتقلين والسجون التي يتواجدون بها، وأخرى تتعلق بالعناوين التي تخصهم ونرسلها إلى فريق البعثة بشكل دائم باعتباره المسؤول عن التحقق منها على الأرض».
وقال الخضير إن غرفة عمليات القاهرة «على اتصال دائم مع غرفة العمليات في دمشق، لافتا إلى عدم الانصياع خلف الاشاعات والاهتمام فقط بكل ما يصدر من بيانات رسمية صادرة عن غرفة العمليات». من جهته، اكد وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي في تصريحات ان بلاده سمت 12 قاضيا وعسكريا وخبيرا للعمل كمراقبين ضمن بعثة جامعة الدول العربية.
قتلى وتظاهرات
ميدانيا، قال نشطاء سوريون إن قوات الأمن قتلت 18 محتجاً على الأقل خلال تظاهرات لمئات الآلاف ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وتوزع القتلى المتظاهرون على مناطق حمص وادلب وحماة ودير الزور ودرعا ودمشق.
ورشق المتظاهرون المصممون على إظهار حجم حركتهم للمراقبين قوات الأمن بالحجارة في ضاحية دوما بريف دمشق، في حين أطلقت القوات الغاز المسيل للدموع على الحشود التي كانت تردد هتافات تطالب بإسقاط النظام. وقال المرصد السوري إن خمسة أشخاص قتلوا بالرصاص في مدينة حماة، فيما قتل خمسة آخرون في مدينة درعا مع تحدي الحشود الجيش والشرطة. وقال ناشط اسمه أبوخالد من مدينة إدلب بشمال سوريا: «مصممون على أن نري المراقبين أننا موجودون. وجود إراقة دماء أم لا، أمر غير مهم».

