تنضم خمس دول غير دائمة العضوية اليوم الاحد الى مجلس الامن الذي يواجه اكبر ازماته منذ اعوام عديدة بشأن سوريا، ذلك ان روسيا والصين ترفضان ادانة نظام الرئيس بشار الاسد.

وينضم كل من المغرب وتوغو وغواتيمالا واذربيجان وباكستان الى عضوية المجلس، بدلا من لبنان والبرازيل والبوسنة وغابون ونيجيريا. وكل من لبنان والبرازيل يعتبران حليفين لدمشق خسرتهما في مقابل المغرب وغواتيمالا اللتين يتوقع ان تصوتا بالايجاب على قرار لمجلس الامن بخصوص سوريا.

وبشأن الخصومة السائدة في مجلس الامن الدولي منذ اشهر بشأن سوريا، قال دبلوماسي غربي: «هي مثل الحرب الباردة». واعتبر ان عمل المجلس قد «يتضرر بقوة» اذا ما استمرت التوترات. وتعتبر روسيا والصين وكذلك جنوب افريقيا والهند والبرازيل ان الحلف الاطلسي تجاوز تفويض مجلس الامن الدولي مع الضربات التي شنها في ليبيا.

 وتتهم هذه الدول الغرب بأن اراد «تغيير النظام» للاطاحة بمعمر القذافي، والان يسعون الى تحقيق الامر ذاته في سوريا. وعلى العكس، اعتبرت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ان عملها في ليبيا كان «تاريخيا» وانقذ حياة عشرات الاف الاشخاص.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض الذي يتمتعان به داخل مجلس الامن لمعارضة مشروع قرار غربي يدين اعمال العنف في سوريا في اكتوبر الماضي، مؤكدتين انه سيشكل المرحلة الاولى نحو عمل عسكري. واشارت الدول الغربية الى ان الذين نسفوا القرار يتحملون قسما من المسؤولية عن حصيلة الخمسة الاف قتيل في سوريا بحسب تقديرات الامم المتحدة.

وعرضت روسيا منذ ذلك الوقت مشروع قرارها الخاص الذي يدين العنف سواء كان مصدره الحكومة او المعارضة في سوريا. ورأت الدول الغربية ان وضع الطرفين على خط مواز امر «غير متوازن».

وعقدت ثلاث جلسات من المفاوضات خلال الاسبوع المنصرم من دون احراز اي تقدم، بحسب دبلوماسيين. ويشتبه الغربيون في ان روسيا تسعى الى كسب الوقت من اجل دمشق حليفة موسكو الرئيسية.

ولا يدل العام الجديد على انه يحمل تباشير حل لمجلس الامن، هيئة القرار المركزية في الامم المتحدة. وقال دبلوماسي غربي كبير رافضا الكشف عن هويته :«ستكون سنة 2012 صعبة. ليس من السهل ان نرى كيف ننجز امرا ما عندما يكون مجلس الامن مجمدا على هذا النحو».