تسود أجواء من التوتر سجن النقب الصحراوي جنوب اسرائيل، اثر قرار ادارة السجن بإغلاقه وتوزيع الاسرى على عدد من السجون الاخرى، فيما حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من مخطط عدواني لإدارة السجون على الأسرى وعددهم 1200.

وقالت جمعية الأسرى والمحررين الفلسطينية «حسام» في بيان امس ان «إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قطعت معظم خطوط أجهزة الاتصال المتوفرة بحوزة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال». وقالت الجمعية، نقلا عن الأسرى، ان مصلحة السجون وبالتنسيق مع شركة الاتصالات الخلوية الإسرائيلية تستخدم أجهزة حديثة «لشل» شبكة الاتصالات الخلوية داخل السجون؛ بهدف منع الأسرى من استخدام الهواتف الخلوية المهربة للاتصال بالخارج، «وسط توقعات بحدوث بلبلة ومواجهة في ظل التصعيد من قبل ادارة السجن ضد الاسرى».

وأضافت مصادر حقوقية ان سلطات الاحتلال، ولأول مرة، «وضعت جنودا في برج المراقبة على الأسرى وهم مزودون ومدججون بالأسلحة والقنابل الغازية، وأبلغوا الأسرى قرار إغلاق المعتقل». وأوضحت أن الأسرى «خرجوا من الأقسام والخيم، ونفذوا اعتصاما؛ احتجاجا على هذا القرار التعسفي الذي يهدف إلى ضرب الحركة الأسيرة وتشتيتهم إلى بقية السجون». وكان أسرى النقب اتخذوا إقرارا بالمواجهة في حال الهجوم عليهم، رافضين الادعاء بأن سجن النقب سيتحول الى مكان لاحتجاز الأسرى السودانيين المتسللين.

 

تحذيرات فلسطينية

بدوره، حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من مخطط عدواني لإدارة السجون بحق أسرى سجن النقب وعددهم 1200، تتمثل في إجبارهم على تفريغ الأقسام وتشتيتهم على مختلف السجون ومصادرة كافة محتوياتهم الشخصية. وقال قراقع في تصريحات إن «حالة استنفار واسعة تقوم بها إدارة سجن النقب من خلال حشد آلاف الجنود المدججين بمختلف وسائل القمع والتمركز على الأبراج المطلة على أقسام المعتقلين، شاهرين السلاح استعدادا للهجوم على الأسرى».

وأردف: «في اللقاء الأخير بين ممثلي أسرى النقب وإدارة السجن، هدد مدير السجن الأسرى بإجبارهم بالقوة والعنف على إخلاء الأقسام»، مشيرا الى ان هذا القرار «جاء من المستوى السياسي الاسرائيلي». وأفاد قراقع بأن «200 اعتداء واقتحام جرت بحق الأسرى خلال العام 2011 من قبل قوات خاصة»، منوها الى أن هذه الاقتحامات المفاجئة «تجري عادة بعد منتصف الليل وهدفها إهانة كرامة الأسرى واستفزازهم».