هدد مصدر سياسي إسرائيلي كبير أمس، أن قواته ستشن حربا في حال اختطاف جنود اسرائيليين على غرار ما حدث للجندي جلعاد شاليط.

وأوضح المصدر، الذي لم يكشف النقاب عن هويته، أن مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المكون من ثمانية وزراء «اتخذ مؤخرا قرارا بشن حرب على الجهة التي تخطف جنودا اسرائيليين»، مشيرا الى أن «قواعد اللعبة قد تغيرت»، حسبما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية. وحذر المصدر من أن الثمن الذي ستدفعه هذه الجهة سيتمثل في «إنهاء حكمها»، ملمحا الى حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

يشار الى أن مسلحين فلسطينيين اختطفوا شاليط في عام 2006 وجرى الافراج عنه في نوفمبر الماضي في إطار صفقة تبادل برعاية مصرية وافقت إسرائيل بموجبها على الإفراج عن أكثر من نحو ألف فلسطيني من سجونها.

وكانت قوات الاحتلال شنت بعد اختطاف شاليط، حرباً مدمرة في نهاية 2008 على غزة بعملية سميت «الرصاص المصبوب» مرت قبل أيام ذكراها الثالثة حيث استشهد فيها أكثر من 1400 فلسطيني وفق الإحصائيات الرسمية بينما جرح قرابة 4500، وجرى تدمير البنية التحتية للقطاع ولمركز مدينة غزة الذي تحولت الكثير من الأبنية والمنازل فيه إلى ركام، وما زالت العديد من الأبنية والمنازل بشكلها المدمر والمخرب إلى يومنا هذا.

وتمثل صفقة التبادل التي عرفت بصفقة «شاليط» واحدة من أكبر صفقات التبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، حيث أطلق بموجبها لغاية الآن 450 أسيراً فلسطينياً من ضمن 1027 اتفق على الافراح عنهم مقابل شاليط، وشملت الصفقة إطلاق سراح مجموعة كبيرة من الأسرى من ذوي الأحكام العالية، وأسرى من الجولان والقدس، واعتبرته الأوساط الفلسطينية والعربية يومها «انتصاراً وإنجازً وطنياً كبيراً».