أكدت السعودية أمس توقيعها اتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية لشراء 84 طائرة مقاتلة من طراز «إف 15» المتطورة لتوفير «أفضل القدرات الدفاعية» لقواتها المسلحة من أجل «حماية شعبها وأراضيها»، في وقت أشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى ان الطائرات الجديدة ستكون «الأقدر في سلاح الجو السعودي» ضمن الصفقة التي ستسلم أولى هذه الطائرات مطلع 2015.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع السعودية في تصريحات أمس إن الاتفاقية تهدف إلى «ضمان حصول المملكة على أعلى مستوى ممكن من القدرات الدفاعية لحماية شعبها وأراضيها». وأضاف ان هذا العقد جاء حرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على «توفير أفضل القدرات الدفاعية للقوات المسلحة السعودية بكل قطاعاتها».

وأعلن مسؤول أميركي رفيع أول أمس ان صفقة بيع 84 مقاتلة أميركية من طراز «أف 15» للسعودية توجه «رسالة قوية» مفادها ان الولايات المتحدة حريصة على الأمن في الخليج». وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية العسكرية اندرو شابيرو ان هذه الصفقة «ستحسن قدرات الردع والدفاع لدى السعودية ضد أخطار خارجية تهدد سيادتها».

والعقد الذي أعلن عنه رسمياً الخميس في هاواي حيث يمضي الرئيس الأميركي باراك أوباما عطلة نهاية العام، كشف أولاً في أكتوبر 2010 في إطار صفقة لبيع السعودية أسلحة بقيمة 60 مليار دولار. وفي هونولولو، قال مساعد الناطق باسم اوباما جوش ارنست ان «هذا الاتفاق يعزز العلاقات المتينة والقديمة بين الولايات المتحدة والسعودية ويظهر التزام الولايات المتحدة (بتأمين) قدرات دفاعية سعودية قوية»، معتبراً أنها «عنصر مهم في الأمن الإقليمي».وقال مسؤولون في الدفاع ان العقد سيمتد بين 15 و20 عاماً ويشمل مروحيات هجومية من طراز بلاك هوك وأباتشي.

 

الأكثر تطوراً

من جهته، قال المسؤول العسكري الكبير في وزارة الدفاع الأميركية جيمس ميلر ان طائرات «اف-15» الجديدة ستكون «الأقدر في سلاح الجو السعودي».وأوضح ان «طائرات إف5 أس أية ستزود بآخر جيل من القدرات المعلوماتية وتقنيات الرادار واللواقط تحت الحمراء وأنظمة حربية إلكترونية». وتابع ان هذه الطائرات «ستكون قادرة على ضرب أهداف في الليل والنهار وفي كل الأحوال الجوية بذخائر متنوعة موجهة بدقة».

وأكد ميلر ان أنظمة الاتصالات في المقاتلات الجديدة ستسمح للطيارين السعوديين والأميركيين بالعمل «بفاعلية» معاً في الجو. وستسلم أولى هذه الطائرات إلى السعودية مطلع 2015 بينما سيبدأ تحديث الطائرات الموجودة حالياً في 2014. لكن تسديد أولى الدفعات المترتبة على الصفقة يفترض ان يتم في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

وكانت هذه الصفقة أحيلت على الكونغرس الأميركي في نهاية 2010 فلم يبد اعتراضها عليها. وأشادت شركة «بوينغ» المصنعة لطائرات أف 15 بهذا الإعلان. وقال المدير العام للشركة جيم ماك نيرني في بيان: «بالنسبة لبوينغ، هذا الاتفاق يمثل استمراراً للتعاون القديم بين المجموعة والمملكة (العربية السعودية) .