يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق من التمييز ضد الأقلية العربية داخل إسرائيل بحسب «وثيقة عمل» داخلية وسرية أعدها السفراء الأوروبيون في تل أبيب، هي الأولى التي تتناول هذا الموضوع الحساس.
وتقول الوثيقة المكونة من 27 صفحة «علينا النظر في كيفية تعامل إسرائيل مع أقلياتها كمشكلة رئيسية وليس ثانوية مقارنة مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني». ولم يسبق للاتحاد الأوروبي حتى الآن نشر أي تقرير متخصص حول الأقلية العربية في إسرائيل الذين يصل عدد أفرادها إلى أكثر من 1.3 مليون شخص يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد احتلال العام 1948.
ويشير السفراء الأوروبيون إلى أنه من مصلحة إسرائيل محاربة هؤلاء الذين يحاولون «نزع الشرعية عنها» وتكريم المهمة التي أوكلها بها مؤسسوها لتكون «دولة تعددية ومتسامحة وديمقراطية مفتوحة لدولة يهودية وتحترم فيها حقوق غير اليهود»، على حد قول التقرير.
ويشير التقرير إلى أن عرب إسرائيل الذين يشكلون اليوم عشرين بالمئة من السكان هم ضحايا لعدم المساواة خصوصاً في المجال الاقتصادي. ويقول التقرير ان «وضع السكان العرب في إسرائيل أسوأ من وضع الأغلبية غير العربية من حيث الدخل والتعليم والحصول على مساكن وممتلكات».
ونقل التقرير أرقاماً للمكتب الإسرائيلي المركزي للإحصاء تفيد أن «المؤشرات الاقتصادية الأخيرة أظهرت أن الوضع الاقتصادي لعرب إسرائيل ثابت أو يتدهور، ومتوسط الدخل في المجتمع العربي الإسرائيلي في عام 2008 لا يمثل سوى 61 في المئة من متوسط الدخل في المجتمع اليهودي مقابل 69 في المئة في 2003».
وترفض إسرائيل التعليق على مضمون الوثيقة طالما لم يتم إعلامها رسمياً بها. إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً طلب عدم الكشف عن اسمه عبر عن معارضته المسبقة «للتدخل الأوروبي» في شؤون إسرائيل الداخلية.