وصف المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت احرونوت» روني بن يشاي 2011 بـ «العام الذي زاد فيه وضع إسرائيل الأمني سوءاً، بحيث لم يعد مكان في إسرائيل لا يقع في مرمى الصواريخ السورية والإيرانية وتلك التي يمتلكها حزب الله وحركة حماس»، إلا أن يشاي أردف «متفائل بالعام المقبل ومتشائم من العام المنصرم».
وأشار بن يشاي الى تطور مخزون الصواريخ الإسرائيلية كماً ونوعاً حيث فاق عددها الـ 100 ألف صاروخ، ثلثها تقريباً صواريخ وقذائف ثقيلة ومتوسطة موجهة نحو إسرائيل، إضافة الى تطوير حزب الله والمنظمات الفلسطينية لدفاعاتها الأرضية متسلحة بصواريخ مضادة للدبابات أكثر تطوراً ما يعزز من قدراتها على مواجهة هجوم إسرائيلي في حال حاولت اسرائيل فرض سيطرتها على مناطق إطلاق الصواريخ في جنوب لبنان وقطاع غزة أو محاولة إسقاط سلطة حماس القائمة في غزة .
وفي باب التفاؤل الذي ساد تقديراته وتوقعاته لعام 2012 قال بن يشاي: «ليس بالضرورة اعتبار كل ربيع عربي شتاءً إسلامياً، وليس كل موجة تسونامي، فإيران ارتدعت ومصر هدأت وحماس بحاجة الى الهدوء. إذاً هل كل ما نحتاجه هو الانتظار؟! ليس بالضبط».
وحاول بن يشاي رسم صورة أقرب الى الوردية فيما يتعلق بتوقعات عام 2012، مشيراً الى تطورات ايجابية من شأنها تحسين وضع اسرائيل الاستراتيجي على المدى المتوسط والبعيد في ظل الفوضى التي تسود المنطقة.
واعتبر الخبير الإسرائيلي توجهات الحركات الإسلامية التي أفرزها الربيع العربي «أقل خطراً» على إسرائيل مما بدا للوهلة الأولى، مشيراً الى انشغال حركة الإخوان المسلمين في مصر مثلاً للدعوة والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية وتفضيلها على فريضة الجهاد لذلك يسود اعتقاد بأن الحركة المذكورة ستعتمد سياسة براغماتية وستجهد لتميز نفسها عن السلفيين وصولاً إلى محاربتهم.