تصاعدت أمس الاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس بشأن اعتقال الأولى لكوادر من الثانية، واستدعاء وتحذيرات من «حماس» لكوادر «فتح» من إقامة أية فعالية بالذكرى الـ47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية في 1965.

واتهمت الهيئة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة، الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بمواصلة استدعاء كوادر الحركة وقياداتها وتحذيرهم من القيام بفعاليات احتفالية بالذكرى الـ47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية.

وقالت الهيئة القيادية لحركة فتح، في بيان إن «حملة التفتيش شملت بيوت أبناء فتح والمواطنين والمحلات التجارية التي تبيع الرايات والأعلام، والمتاجر التي تبيع الخشب»، مشيرة إلى أن «حملة الاستدعاء شملت أمناء سر الأقاليم وأعضاء الأقاليم وبقية الكادر الفتحاوي القاعدي».

وطالبت بوقف هذه الحملة، محملة حركة حماس وأجهزتها الأمنية كامل المسؤولية عن هذا التصعيد وتداعياته، والذي «يأتي معاكساً جوهراً وسلوكاً للنتائج التي تحققت في لقاءات وحوارات القاهرة الأخيرة على طريق إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنجاز المصالحة التي هي مطلب الشعب الفلسطيني بأكمله».

وعبّرت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة عن تقديرها لـ «دور الأشقاء في جهاز المخابرات العامة المصرية الذين بذلوا جهوداً مخلصة على مدار الساعات الأخيرة لوقف ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة ضد أبناء حركة فتح حتى لا تعصف هذه الممارسات المستهجنة في هذا الوقت بالذات بكل جهود المصالحة الوطنية».

يذكر أن حركة حماس كانت اتهمت السلطة الفلسطينية بمنعها من الاحتفال بذكرى انطلاقتها السنوية في الضفة الغربية، والتي صادفت 14 من الشهر الجاري.

من جانبها اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال أربعة من أنصارها في الضفة الغربية. وقالت في بيان إن «الأجهزة الأمنية واصلت حملات الاعتقال والاستدعاء، حيث اعتقلت 4 من أنصار حماس في قرية قراوة بني حسان في سلفيت». وذكرت أن قوة من جهاز الأمن الوقائي «اقتحمت منزل الشابين أحمد عبدالعزيز مرعي وحارث محمود مرعي وقامت بتفتيشه قبل اعتقالهما، فيما اعتقل جهاز المخابرات كلاً من محمد محفوظ مرعي ومصعب موسى مرعي من ذات البلدة».

وقالت «حماس» إن محكمة في سلفيت «مدّدت اعتقال عباس حمد مرعي لمدة أسبوعين بتهمة إثارة النعرات، كما تم استدعاء وعرض عبدالعزيز حمد مرعي على النيابة لنفس التهمة».