فيما تستمر الأزمة السياسية في العراق بانتظار المؤتمر الوطني الموسع للم شمل الكتل السياسية، كشفت الحكومة العراقية امس عن أن عددا من ابرز الفصائل المسلحة من مختلف الطوائف تعهدت بالقاء السلاح والانخراط بالعملية السياسية، في بادرة ذات مغزى كبير. وذكر مستشار رئيس الحكومة لشؤون المصالحة الوطنية في العراق عامر الخزاعي في تصريحات صحافية خلال المهرجان السنوي للمصالحة الوطنية الذي عقد في العاصمة بغداد ان «فصائل القت السلاح وتسعى للانخراط في العملية السياسية».
وأفاد الخزاعي ان الفصائل التي القت السلاح «تنتمي الى مختلف الطوائف والقوميات العراقية»، مضيفا انها تضم «كتائب ثورة العشرين» و«الجيش الاسلامي» و«جيش المجاهدين» و«أنصار السنة»، فضلا عن «عصائب اهل الحق». كما كشف مستشار رئيس الحكومة العراقية لشؤون المصالحة الوطنية عن استجابة جماعات في فصيل «الطريقة النقشبندية»، التي يقودها نائب الرئيس المخلوع عزت الدوري، مؤكدا ان هذه الجماعات «اعلنت براءتها من حزب البعث المنحل»، على حد وصفه. وتحدث عن «وجود حوار مع كتائب حزب الله- جناح العراق». واشار الى ان مشروع المصالحة الوطنية في العراق «لم يستثن احدا سوى البعثيين وتنظيم القاعدة بسبب حظر التعامل مع الاول وفقا للدستور وتبني الثاني فكرا تكفيريا دمويا». وأردف أن «المصالحة الوطنية تستمر حيث تمتد ارض الوطن وحيث يعيش الإنسان العراقي»، مبينا أن «القاعدة تكفر ولا تفهم لغة المصالحة وحزب البعث حضره الدستور العراقي في المادة السابعة»، ومشيرا إلى أن «الكثير من الفصائل المسلحة أدركت أن العملية السياسية جارية بشكل طبيعي، وان الاتفاقية الأمنية ماضية بشكل سلس والانسحاب الأميركي فيه مصداقية». وتابع الخزاعي أن المصالحة مع الفصائل «تتم من خلال تعهد يكتب لكل من ارتبط بفصيل مسلح، بالالتزام بالدستور العراقي والقوانين والانضمام إلى مشروع المصالحة الوطنية ونبذ العنف والتعاون مع الأجهزة الأمنية للقضاء على الإرهاب».
وكان الخزاعي أعلن في مارس الماضي،عن انضمام خمسة فصائل مسلحة إلى العملية السياسية بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.
يشار إلى أن المهرجان السنوي للمصالحة الوطنية التأم امس بحضور بعض اعضاء مجلس النواب وشخصيات عشائرية وسياسية اضافة الى بعض ممثلي الجماعات المسلحة. وحضر افتتاح المهرجان عدد من البعثات الدبلوماسية على رأسهم السفير الاميركي لدى بغداد جيمس جيفري.