لاتزال تداعيات أزمة مذكرة الاعتقال بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي تلقي بظلالها على المشهد السياسي، حيث نفى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أمس أي نية للسلطة التشريعية سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أفيد عن توكيله الرئيس جلال طالباني بتولي زمام المبادرة لحل الأزمة، في وقت نفى الهاشمي نفسه أنباء مغادرته العراق «قبل تسوية قضيته».
ونفى مكتب الهاشمي في بيان أمس وجود نية لدى الأخير لمغادرة العراق في الوقت الحالي، «قبل حسم قضيته لدى القضاء العراقي». وقال مصدر مسؤول في مكتب نائب رئيس الجمهورية إن الهاشمي «ليست لديه أي نية لمغادرة العراق والسفر إلى أي دولة أخرى في الوقت الحالي»، مبيناً أنه «لن يغادر إلى أي دولة أخرى قبل حسم قضيته القضائية». وكانت تسريبات إعلامية أشارت إلى نية الهاشمي، الموجود حالياً في إقليم كردستان، السفر إلى تركيا.
النجيفي ينفي
بدوره، أصدر مكتب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي بياناً نفى فيه تطرق المكالمة الهاتفية مع الرئيس جلال طالباني إلى نية السلطة التشريعية سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي. وأوضح البيان: «في وقت ينفي الناطق الرسمي لرئيس مجلس النواب هذا الخبر جملة وتفصيلاً فإنه يشير إلى أن الاتفاق بين النجيفي وطالباني تناول ثلاث مسائل أساسية». وأضاف أن هذه القضايا هي «الاتفاق على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية بغية معالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة، والاتفاق على حل قضية الهاشمي عبر الإجراءات القضائية، وإيقاف الحملات الإعلامية والإجراءات التي من شأنها تعقيد الأوضاع، وتنقية الأجواء السياسية».
كما نفى البيان تشكيل لجنة خماسية تضم أبرز مكونات قائمة العراقية بهدف إجراء مفاوضات مع الأكراد في مدينة السليمانية لبحث الأزمة السياسية وتطوراتها.
توكيل طالباني
إلى ذلك، أفاد ائتلاف دولة القانون أن المالكي دعا طالباني إلى المجيء لبغداد وتولي زمام المبادرة لحل الأزمة السياسية.
وذكر النائب عن الائتلاف هيثم الجبوري في تصريح، أن الأزمة السياسية «بدأت بالانفراج، والكتل السياسية بانتظار مجيء رئيس الجمهورية إلى بغداد لأخذ زمام المبادرة وجمع الفرقاء السياسيين لحل الأزمة، خاصة بعد رفض قائمة العراقية دعوة المالكي للحوار، ورفض دولة القانون دعوة النجيفي لعقد اجتماع لرؤساء الكتل، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية هو المؤهل لحل الأزمة الحالية». وأوضح الجبوري أن التحالف الوطني «اقترح أن تحل القضية عبر القانون، ويكون هو الفيصل فيها، وأن يقوم نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بالاعتذار عن تصريحاته ضد المالكي أو تقديم استقالته».
مؤتمر وطني
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «الصباح» الحكومية الرسمية عن النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي قوله، إنه تم تحديد منتصف الشهر المقبل موعداً أولياً لانعقاد المؤتمر الوطني الموسع برعاية طالباني، على أن تبدأ الاستعدادات عقب عطلة رأس السنة الميلادية. وأفاد بأنه «تم تشكيل لجان المؤتمر، في مسعى جاد لحل الخلافات بين الكتل السياسية».
