أحالت النيابة العامة البحرينية المتهمين الثمانية في قضية خلية الجسر للمحكمة الكبرى الجنائية، لمحاكمتهم بتهم التخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية، وتنظيم وإدارة جماعة على خلاف القانون والانضمام إليها وتمويلها متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضهم.

كما وجه للمتهمين الثمانية تهمة التدريب على استعمال الأسلحة بالخارج للقيام بعمليات إرهابية، واستندت النيابة العامة للعديد من الأدلة من بينها اعترافات المتهمين المقبوض عليهم تفصيلاً بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من اشتمال الأوراق والمصنفات المضبوطة بحوزة المتهمين.

وصرح رئيس النيابة الكلية نواف حمزة أن النيابة العامة انتهت من تحقيقاتها في القضية الخاصة بالخلية الإرهابية والمرتبطة بالعمل مع دولة أجنبية، بهدف تدريب بعض المتهمين من أفرادها عسكرياً على القيام بأعمال تخريبية داخل المملكة تستهدف بعض المنشآت الحيوية بها.

وكانت الخلية الإرهابية تستهدف جسر الملك فهد والسفارة السعودية ومبنى وزارة الداخلية، بغرض تقويض أركان الأمن داخل المملكة، وزعزعة استقرارها الداخلي، لتحقيق مُبتغاهم بتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة والخاصة.

وأشار إلى أنه ضبط لدى القبض على الخلية مخططات تنظيمية، أثبتت التحقيقات وآراء الخبراء الفنيين أنها محررة بخط يد أحدهم، ومواد تعليمية لكيفية صناعة القنابل، ومحادثات متبادلة بين بعض المتهمين تدل على مخططهم. وتحدد لنظر أولى جلسات المحاكمة يوم التاسع من يناير المقبل.

وكانت السلطات الأمنية في دولة قطر اتصلت بنظيرتها البحرينية قبل نحو شهرين وأعلمتها بأنها تمكنت من القبض على أربعة مواطنين بحرينيين، كانوا دخلوا قطر عبر الحدود البرية مع السعودية، وأثناء اتخاذ السلطات القطرية المختصة إجراءات التفتيش الجمركية للسيارة التي كانوا يستقلونها، تم العثور على بعض المستندات والأوراق وجهاز حاسوب، تضمنت معلومات ذات أهمية أمنية وتفاصيل عن بعض المنشآت والجهات الحيوية وحجوزات طيران إلى سوريا، كما تم العثور معهم على مبالغ مالية بالدولار الأميركي والتومان الإيراني.

وسبق أن صرح الناطق باسم النيابة العامة، بأن اعترافات بعض المتهمين أكدت أن عبد الرؤوف الشايب وعلي مشيمع، المقيمين بالخارج، أنشآ هذه الجماعة بالتنسيق مع المتهمين، بغرض ارتكاب عمليات إرهابية داخل البحرين، واستهداف مبنى وزارة الداخلية ومقر السفارة السعودية بالمنامة وجسر الملك فهد. وفي هذا الصدد نسّق عناصر من الخلية الإرهابية مع جهات عسكرية في الخارج من بينها الحرس الثوري وقوات الباسيج بإيران لتدريب العناصر المنخرطة في الجماعة على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، تمهيداً لاستعمالها في تنفيذ مخططاتها، كما أنهم يعتمدون في الإعداد لتحقيق أغراض الجماعة على ما يتلقونه من دعم مالي من الخارج.