أرجأت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته الأسبق وستة من مساعديه إلى جلسة الاثنين المقبل، لمعرفة إمكانية استرجاع معلومات أزيلت من أقراص مدمجة بها وقائع من أحداث الثورة من عدمه، وتقديم الكشوف النهائية للضحايا والمصابين، فيما أصر المحامون المدعون بالحق المدني على حضور نائب رئيس المجلس العسكري الفريق سامي عنان للشهادة بعدما لم تستدعه المحكمة.

وقرر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أحمد رفعت تأجيل نظر القضية إلى جلسة الاثنين المقبل لمخاطبة اتحاد الإذاعة والتلفزيون لإرسال فنيين لمعرفة إمكانية مسح تسجيلات شرائط الفيديو والأحراز من عدمه، وتقديم الكشوف النهائية لضحايا ومصابي الثورة.

وبينما طلب محامي الرئيس السابق فريد الديب استدعاء خطاب هيئة الرقابة الإدارية حول تخصيص أرض لمبارك في محافظة سيناء، طلب محامو وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، تحريات المباحث حول أحداث العنف التي شهدتها مناطق شارع محمد محمود و«ماسبيرو» وأحداث مجلس الوزراء، وحرق المجمع العلمي، ومبنى هيئة الطرق والكباري، في إشارة إلى وجود «طرف ثالث» ربما كان سبباً في قتل المتظاهرين إبان الثورة، كما قدموا طلباً لاستدعاء تسعة من القيادات الأمنية الحالية والسابقة. وهو الطلب نفسه الذي تقدم به محاميان عن مدير الأمن العام السابق اللواء عدلي فايد ومدير أمن القاهرة السابق اللواء إسماعيل الشاعر.

 أما عن المدعين بالحق المدني فتمسكوا بشهادة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان ومدير المتحف المصري واسترجاع التسجيلات التي تم إتلافها الخاصة بقطاع الأمن المركزي يوم «جمعة الغضب الأولى» الموافق 28 يناير. من جهته، يرى الفقيه القانوني د. سمير صبري، في تصريحات لـ «البيان» أن عدم استجابة المحكمة لطلب دفاع الشهداء استدعاء الفريق سامي عنان للشهادة يعني «عدولها عن السماع لشهادته مستقبلاً». ووصف حديث هيئة الدفاع الكويتية عن «مفاجآت» في القضية بأنه «فرقعة إعلامية».

 

تقسيم مصر

وفجر أحد المحامين المدعين بالحق المدني ويدعى عبدالمنعم الدمنهوري مفاجأة أثناء الجلسة، حيث أكد أن لديه مستندات حصل عليها من الاستخبارات الأميركية تؤكد أن هناك مخططاً لتقسيم مصر إلى ثلاث دول وطالب بإدخال متهمين جدد.

 

إجراءات أمنية مشددة

وشهد محيط أكاديمية الشرطة (مقر المحكمة)، إجراءات أمنية مشددة وانتشرت قوات الأمن وعناصر من الشرطة العسكرية حول سور الأكاديمية، فيما ظهرت مدرعتان للجيش أمام الباب الرئيسي، وتم وضع سلك شائك على السور داخل القاعة. وانتشرت عناصر من الشرطة المدنية داخل قاعة المحكمة وبجوار قفص الاتهام حيث مثل المتهمون ببداية جلسة المحاكمة.

 

غياب لافت

وكان لافتاً، غياب المؤيدين للرئيس السابق، أسوة بالجلسات السابقة، ما خلا عدد قليل، كما شهدت أعداد أسر الضحايا والمصابين تراجعاً ملحوظاً. وكانت المحكمة استأنفت الجلسات في وقت سابق أمس، عقب توقف دام قرابة الثلاثة شهور، بسبب دعوى لرد المحكمة، والذي رفض وتم تغريم صاحب الدعوى خمسة آلاف جنيه.