اعتبرت صحيفة «تايمز» البريطانية التونسي محمد البوعزيزي شخصية العام. وكان البوعزيزي أضرم النار في نفسه قبل عام احتجاجا على إهانته ما ألهم انتفاضات الربيع العربي وهز أنظمة شمولية أخرى بالمنطقة.
وأوضحت الصحيفة على صدر صفحاتها أنها اختارت محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أصبح مصدر الهام للربيع العربي شخصية العام. وكتبت في هذا الشأن: «لم يكن البوعزيزي ثائراً لكن احتجاجه الفردي كان محفزاً لموجة من الانتفاضات التي أحدثت تحولا في الشرق الأوسط».
وأضرم البوعزيزي (26 عاماً) النار في نفسه العام 2010 بعد أن صادر مسؤولون عربته التي كان يبيع عليها الخضر، وقيل إنه تعرض للصفع على وجهه والإهانة. ومسّ هذا الحادث وتراً لدى الكثير من العرب في المنطقة في ظل قمع حرية التعبير مع تدني احتمالات حصولهم على فرص عمل جيدة. وأشعلت وفاته، متأثرا بإصاباته في يناير، احتجاجات في أنحاء تونس وظلت تتزايد حتى اضطر الرئيس السابق زين العابدين بن علي للفرار. وبعد ذلك انطلق الملايين إلى الشوارع في مصر وليبيا وسوريا ودول أخرى احتجاجا على القمع والفساد والفقر والبطالة.
وتمكنت الانتفاضات من خلع الرئيس في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن أخيراً في حين أن سلطة الرئيس السوري بشار الأسد بدأت تتفتت وأصبح حكام آخرون في المنطقة يتابعون الغضب الشعبي بتوجس. وانتخبت تونس منذ ذلك الحين زعماء جدداً من خلال انتخابات ديمقراطية سلمية.
وفي مقابلة أجرتها «رويترز» في اكتوبر مع منوبية والدة البوعزيزي قالت إن «كل هذا لم يكن ليحدث لو لم يثر ابني ضد القمع والتهميش والإهانة».
وأضافت: «ما أتمناه هو أن يحافظوا على أمانة ابني وأن يفكر من سيحكم البلاد في مصير الفقراء والمهمشين في المناطق الداخلية للبلاد».
