دشنّت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية في مملكة البحرين حملة وطنية حملت مسمى: «وِحدة وَحدة» في سبيل إعادة اللحمة الوطنية.. في وقت شدد تجمّع الوحدة الوطنية البحريني على أنه «لم تعد مسألة الاستخفاف بمقدرات البلاد دون التحرك الجاد من قبل السلطات المعينة والمنتخبة لتصحيح الأوضاع أمراً مقبولاً شعبياً».

وثمنت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية د. فاطمة البلوشي كل المساعي الرامية إلى إعادة اللحمة الوطنية بين أبناء البحرين، ووقف الانزلاق الطائفي، مشددة على مسؤولية عدد كبير من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، إلى جانب وزارة حقوق الإنسان والتنمية لتحقيق هذا الهدف النبيل.

وقالت البلوشي، رداً على سؤال مقدم من النائب محمود المحمود خلال جلسة مجلس النواب أمس، حول خطة الوزارة لإعادة اللحمة الوطنية، إنه من منطلق المسؤولية، فقد قامت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية مؤخرا بتدشين حملة وطنية بمسمى «وِحدة وَحدة»، كجزء من جهود إعادة اللحمة الوطنية من قبل الوزارة، بالتعاون مع المنظمات الأهلية.

وأوضحت البلوشي أن حملة «وِحدة وَحدة» تهدف إلى تعزيز قيم الوحدة الوطنية والمواطنة وتقوية النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بين الفئات والطوائف البحرينية المتعددة، ويجري تنفيذها من قبل المنظمات الأهلية بالمملكة وشريحة واسعة من المتطوعين، بدعم وإشراف كبيرين من وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، داعية كل مؤسسات المجتمع المدني للتفاعل والمشاركة في تنفيذ البرامج والفعاليات والمشاريع التي سيجري إطلاقها عبر الحملة، للمشاركة في إنجاح هذه الحملة.

في غضون ذلك، شدد رئيس الدائرة السياسية بتجمّع الوحدة الوطنية البحريني عبد الحكيم الصبحي على أنه «لم تعد مسألة الاستخفاف بمقدرات البلاد دون التحرك الجاد من قبل السلطات المعينة والمنتخبة لتصحيح الأوضاع أمراً مقبولاً شعبياً، وإن من الضروري أن تعمل الدولة على نقل تبعية ديوان الرقابة المالية للمجلس النيابي إلى الجهة المنوط بها سلطة الرقابة، والتي ستبقى قاصرة ومجردة من أدواتها ما لم يُنقل ديوان الرقابة لها»، مؤكداً على أن هذا المطلب يمثل أحد مرئيات التجمّع في حوار التوافق الوطني الذي عُقد في يوليو الماضي.

وأضاف الصبحي أنه «يجب أن تتكاتف قوى المجتمع بمساندة شعبية للتعبير عن هذا الاستياء المتكرر على هيئة مسلسل سنوي يذاع في ديسمبر من كل عام، في انتظار العام الذي يليه، وكأنما الوضع محل افتخار نتوّج به نهاية كل عام».

من جانبه، أشار رئيس لجنة متابعة أداء السلطات محمد عبدالله محمود إلى أن التجمّع قد وضع خطة بحث ودراسة ستتناول التقرير بناءً على ثلاثة محاور، تعكس مسؤولية كل سلطة على حدة، المحور الأول يتناول السلطة التنفيذية ومدى ما أنجزت أو أخفقت في إنجازه فيما يتعلق بتلافي المخالفات وجدّية التعامل معها، في ضوء ما جاء في التقارير السابقة، والمحور الثاني يتناول السلطة التشريعية، وإذا ما كان دورها جاداً أم متراخياً في تعاملها مع التقارير السابقة، وأسباب فشلها في وضع حد لتلك المخالفات، من خلال صلاحياتها النيابية الرقابية، أما المحور الثالث فيتناول سلطة القضاء في المساءلة القانونية للمخالفين والمفسدين.