وصفت جماعة الإخوان المسلمين إعادة الحكومة جمعية المركز الإسلامي إلى حضن الجماعة بعد أن سيطرت عليها قبل خمس سنوات بأنها «استحقاق طبيعي» بعد تراجع كبير لحق بالجمعية وليس ضمن أية صفقات بين الحركة والحكومة.

وأوضحت قيادة الحركة في تصريحات لـ«البيان» أن إعادة جمعية المركز الإسلامي، التي قدرت الحركة موجوداتها بنحو المليار ونصف المليار دولار، إلى وضعها السابق «جاء نتيجة تفاهمات بين الحركة والحكومة» رافقها تقدم ملحوظ الأسبوعين الماضيين بعد إبداء حكومة عون الخصاونة رغبة قوية في حل هذا الملف الشائك الذي مضى عليه خمس سنوات للتوصل إلى صيغة تعيد الجمعية إلى الإسلاميين بعد حلّ هيئتها الإدارية وتعيين إدارة مؤقتة منذ العام 2006.

ونوه الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين جميل أبوبكر أن التفاهمات بين الحركة والحكومة «توصلت إلى تشكيل لجنة مؤقتة جديدة لإدارة الجمعية برئاسة رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد اللطيف عربيات». وأكد أبوبكر أن الحركة الإسلامية «متمسكة بموقفها ورؤيتها المعلنة من البرنامج الإصلاحي رغم إعادة الجمعية لوضعها السابق»، منوهاً إلى أنه فيما تؤيد الحركة أي خطوة إصلاحية تقوم بها الحكومة فهي «تتمسك بموقفها من ضرورة تنفيذ برنامج إصلاح حقيقي يكون جوهره أن الشعب مصدر السلطات».

 

توافقات

وقال عبداللطيف عربيات لـ«البيان»: إن التفاهمات بين الحكومة والحركة «نتجت عن التوافق على تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الجمعية إلى حين عودة الأمور في الجمعية إلى نصابها ووضعها السابق، على أن يتخلل هذه الفترة دعوة الهيئة العامة للجمعية لانتخاب هيئة جديدة».

وأكد عربيات أن التوافق على إعادة الجمعية إلى وضعها السابق «لم يأت ضمن أي صفقة بين الحركة والحكومة» بل هو أمر مستحق منذ خمس سنوات، لافتاً إلى أنه جاء بعد تراجع كبير في الجمعية والمستشفى الإسلامي ووضع وصفه بـ«المزري» خلال هذه الفترة وتسبب بإلحاق ضرر كبير بالمواطنين.

 

حوارات مكثفة

وكانت الحركة الإسلامية أجرت الأسبوعين الماضيين حوارات مكثفة داخل بيتها «الإخواني» حول ملف جمعية المركز الإسلامي التي توصف بالذراع المالية والاقتصادية لجماعة الإخوان المسلمين عقب إبداء حكومة عون الخصاونة لقيادات الحركة رغبة قوية في حل هذا الملف الشائك الذي مضى عليه خمس سنوات للتوصل إلى صيغة تعيد الجمعية إلى الإسلاميين بعد حلّ هيئتها الإدارية وتعيين إدارة مؤقتة منذ عام 2006.

ومنذ أن صودرت جمعية المركز الإسلامي في العام 2006 بحسب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور لحق بالجمعية «تدمير كبير ولهذا آن الأوان لحل جذري لها».

 

سحب الاتهامات

ومن أبرز مطالب الحركة الإسلامية التي كانت تدارستها مع الحكومة الأسبوعين الماضيين وفق مصادر داخل الحركة سحب الاتهامات الموجّهة إلى قيادات الحركة وجمعية المركز الإسلامي بالاختلاس المالي وسوء الائتمان التي لم تثبتها لجان التحقيق التي تولّتها وزارة التنمية الاجتماعية وإلغاء عضوية جميع من تمت إضافتهم إلى الهيئة العامة للجمعية بعد حلّ الإدارة المنتخبة السابقة وتشكيل لجنة تحقيق نزيهة من الجهات المختصة للنظر في اتهامات موجّهة لإدارة الجمعية الحالية وإدارة المستشفى الإسلامي منذ حل الإدارة السابقة المتورطة بقضايا فساد.

وكانت لجنة متابعة الجمعية التي تضم قيادات في جماعة الإخوان المسلمين كشفت عن خسائر أصابت الجمعية من أبرزها خسائر مالية متراكمة نتيجة انخفاض الأداء منذ العام 2000 وحتى 2008 وصلت إلى أقل قليلاً من مليوني دينار وتضخيم أرباح المستشفى بطريقة مخالفة للأصول المحاسبية.