أكد عضو وفد المراقبين العرب إلى سوريا ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان محمد سالم بن ضويعن الكعبي، في حوار خاص مع «البيان»، أن مهمة البعثة الوصول إلى الحقيقة، ورصد الانتهاكات أينما وجدت، مشدداً على أن فريق المراقبين «لن يخاف من أحداث العنف»، الدائرة في سوريا، مشيراً في الوقت ذاته الى أن البعثة ستزور جميع المعتقلات والسجون. وتالياً نص الحوار:
ما الأمور التي لفت الأمين العام للجامعة العربية انتباهكم إليها خلال لقائكم به؟
الحيادية التامة، وهذه نقطة مهمة جدًا، ونقل الصورة كما هي على أرض الواقع؛ لأن كل طرف يتحدث عن الطرف الثاني. مهمتنا أن نصل إلى الحقيقة مثل ما هي في سوريا، وننقلها، ونرصد الانتهاكات التي حصلت من الطرفين. وأينما توجد هذه الانتهاكات يجب أن نضع أيدينا عليها. كما دعانا الأمين العام إلى البعد عن أي تأثيرات خارجية، خاصة وسائل الإعلام التي تنقل ما يجرى في المدن، ولن نرصد إلا ما نرى بأعيننا ونسمع بآذاننا.
هل أنتم قلقون من أعمال العنف لجهة عرقلتها لمهمة البعثة؟
العالم بأجمعه قلق من الذي يحصل في سوريا والأرواح التي تزهق، لكن في النهاية كلا الطرفين سوريون وإخوة لنا.
تعهدات السلطات
ماذا عن أمنكم أنتم كمراقبين؟
بحسب البرتوكول، فإن الحكومة السورية تعهدت بتأمين تنقلات الوفود كلها إن شاء الله. والبعثة ملتزمة بما نص عليه البرتوكول من حماية النظام السوري لأمنها والحفاظ عليها وفقاً لاتفاقية المزايا والحصانات الموقع عليها والمنصوصة طبقاً لجامعة الدول العربية. ومن المفروض أن يتوقف القتال والعنف في المناطق التي سيقومون بزيارتها. ولكن ذلك ليس مضموناً، وهذه الأحداث لن تخيفنا أو تجعلنا نتقاعس عن مهمتها.
تهريب المعتقلين
المعارضة السورية تؤكد أنه تم تهريب المعتقلين السياسيين إلى أماكن أخرى بحيث لا تصل إليها أعين البعثة، ما رأيكم في هذا الكلام؟ وما المناطق التي ستزورها البعثة؟
لقد سمعنا بذلك، وهذه مهمة المراقبين أن يتأكدوا. ووفق ما ينص عليه البرتوكول المتفق عليه، فإننا قادرون على الوصول إلى جميع المعتقلات والسجون والمستشفيات، ولدينا خريطة عمل في ذلك، حيث سنزور في البداية المناطق المتوترة في حمص وحماة وإدلب ودير الزور.
عنصر المفاجأة
هل ستستخدمون عنصر المفاجأة في زيارة بعض الأماكن؟
لن نستخدم عنصر المفاجأة، ولكن ستكون هناك أماكن معروفة تقريبًا مثل المستشفيات والسجون. أما التوقيت والطلب فسيكون كل يوم بيومه، ولا يوجد شيء مسبق، ففي اليوم ذاته نذهب إلى مكان نحدده ليؤمنوا لنا الطريق، خاصةً للأماكن شديدة الخطورة.
هناك حديث عن تنظيم القاعدة في سوريا وأنه وراء التفجيرات الأخيرة، فكيف تردون؟
يتحدثون، ولا نريد أن نسمع هذا، مثل يقال ويتحدث، ولكن الذي تمليه علينا ضمائرنا وما نراه على أرض الواقع هو الذي سننقله.
ماذا عن وسائل الاتصال؟
سيتم تسليمنا ثلاثة أنواع من التليفونات؛ أجهزة ثريا وتليفونات عادية.