نفت وزارة الخارجية الروسية أمس صحة الأنباء التي ترددت عن قيام نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بـ «زيارة سرية» إلى العاصمة الروسية موسكو.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أن «أنباء ظهرت في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، عن قيام نائب الرئيس السوري بزيارة سرية إلى موسكو، وفي هذا السياق نريد أن نعلن رسمياً أنه لم يقم بزيارة إلى موسكو، وأن لعبة الدبلوماسية السرية لا تتناسب مع قواعدنا».

وأضاف البيان أن الاتصالات بين روسيا والقيادة السورية تجري في موسكو وفي دمشق، وفي عواصم أخرى، وفي نيويورك، وأن هذه الاتصالات معروفة جيداً. وقال إن «البعض يحاول الربط بين هذه الأنباء ـ بشأن الزيارة السرية ـ ومختلف التوقعات بشأن خطوات محتملة قد تتخذها روسيا في المسار السوري».

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تواصل العمل من أجل إيجاد حل سياسي سريع للأزمة في سوريا، و«حقن الدماء ووقف العنف من كل جانب». وذكرت أن موسكو قدمت مؤخراً مشروع قرار جديد بشأن سوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معبّرة عن الثقة بأن موافقة المجلس على المشروع، من «شأنها أن تعطي دفعة لتنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية لتسوية المشكلة السورية بالطرق السلمية، من دون تدخل خارجي».

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت أول من أمس أن روسيا اقترحت على الشرع أن يتولى مهام الرئيس بشار الأسد لفترة انتقالية، تنتهي بإجراء انتخابات، على أن يحصل الأخير على لجوء سياسي في موسكو، وأن الشرع زار موسكو قبل أيام.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا اليوم»: «أعتقد أن نقطة اللاعودة لم تحل بعد، ولذلك لا يجوز التخلي عن محاولات دعم مهمة الوساطة التي تقوم بها الجامعة العربية»، وذكر أن السلطات السورية وقعت بروتوكولًا مهماً، حول نشر مراقبين من الجامعة العربية في البلاد.

ورأى ريابكوف أنه «من الضروري مواصلة السير نحو الحوار والمصالحة، ولا حاجة لفرض أية عقوبات في الوقت الحاضر». وعبّر عن عدم موافقته على أن «جميع المشاركين في المعارضة السورية، أناس مسالمون غير مسلحين». وقال: «لدي معلومات موثوق بها، بأن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، ويجري الدعم من الخارج، ولا نستطيع الموافقة على هذا الموقف».