تحت عنوان «التحدي القادم للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة» تناولت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية استعدادات الجيش الإسرائيلي للحرب القادمة على قطاع غزة، باعتبار أنها ستحصل في نهاية الأمر، لافتة إلى أنها ستكون حرباً من «نوع آخر»، خلافاً للحرب العدوانية الأخيرة في العام 2008. وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أنه من أكثر من عقد يعمل الجيش والصناعات الأمنية على إيجاد حل لشبكة الأنفاق «اللانهائية» التي حفرت في عمق أراضي قطاع غزة. مشيرة إلى أن «الحديث ليس عن أنفاق متطورة، تتيح إدخال أناس ومركبات ووسائل قتالية فحسب، وإنما أنفاق هجومية فتاكة تمر من بيت إلى بيت، ومن ساحة إلى ساحة».

تحد كبير

وذكرت الصحيفة أنه «بواسطة هذه الأنفاق الهجومية، التي يكمن بداخلها مقاتلون مسلحون، تنوي المنظمات الفلسطينية التصدي لجنود الجيش الإسرائيلي في حال دخوله إلى داخل القطاع لتمشيط الأحياء والبيوت». وأشارت إلى أن الأنفاق التي تم حفرها بالقرب من السياج الحدودي بهدف تنفيذ عمليات اختطاف، فإن الجيش يواجهها بوسائل متنوعة، ولكن الأنفاق الهجومية في عمق القطاع «ستكون التحدي الأكبر، والتي لا يوجد لها حل حتى اليوم».

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن ضابط في الجيش الإسرائيلي قوله: «نقول إن قطاع غزة على وشك الانهيار لكثرة الأنفاق التي تم حفرها، ولكن مثلما كانت القبة الحديدية حلاً للصواريخ، يجب إيجاد حل لقضية الأنفاق». وأشارت في هذا السياق إلى أن الوحدات التي يفترض أن تقوم بتفجير الأنفاق وإبطال مفعول العبوات الناسفة هي «وحدة سمور»، التابعة لسلاح الهندسة. لافتة إلى أن جيش الاحتلال «يدرك حجم هذا التحدي، ولذلك فهو لا يكتفي بالوحدات المختارة، حيث تقوم وحدات من المشاة والاحتياط والجيش النظامي بإجراء تدريبات على احتلال قرى تربط بيوتها بالأنفاق بشكل يحاكي الواقع».

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن هدف الجيش في العملية العسكرية القادمة سيكون تحقيق حسم سريع وملموس، مع أقل ما يمكن من الخسائر، وأضافت أن «الجيش وضع نظرية قتالية بهذا الشأن، بموجبها يجب تفعيل أكبر ما يمكن من القوات الجوية والبحرية والبرية لتحقيق الحسم السريع».