تسلمت الحكومة التونسية الجديدة، برئاسة الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي، مهامها رسمياً أمس من الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة الباجي قايد السبسي.

وخلال احتفال رسمي أقيم في قصر الحكومة في منطقة القصبة وسط العاصمة تونس، قام السبسي بتسليم الجبالي مقاليد الحكم، بعد أن أدى أعضاء الحكومة الجديدة اليمين أمام الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي.

وتتألف الحكومة التونسية الجديدة من41 عضواً، 29 وزيراً و12 مساعد وزير، إلى جانب أربعة مستشارين بصفة وزراء معتمدين لدى رئيس الحكومة، حيث حافظت فيها حركة النهضة على وزارات السيادة، باستثناء الدفاع، التي احتفظ بها عبد الكريم الزبيدي الذي تولى نفس الوزارة في الحكومة التونسية السابقة برئاسة السبسي. وتوزعت بقية الحقائب الوزارية على أعضاء من الحزبين المتحالفين مع حركة النهضة، وهما «حزب المؤتمر من أجل الجمهورية»، و«التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات»، بالإضافة إلى عدد من المستقلين. وأسندت وزارة الخارجية إلى رفيق بن عبد السلام، صهر رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، فيما تولى عدد من «المعتقلين» السياسيين السابقين عدة حقائب وزارية، أبرزهم علي لعريض، الذي أسندت له وزارة الداخلية. وكان الجبالي أعلن في وقت سابق أن حكومته ستعقد أول اجتماع لها الأسبوع الجاري، واعتبر أن الانتقادات التي وُجهت إلى حكومته هي «أمر عادي في عهد ديمقراطي». وأضاف أن هناك العديد من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها تشغيل الشباب وملف ضحايا الثورة وما قبل الثورة، داعيا المعارضة إلى أن تكون «بناءة وإيجابية» في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد