يواجه المجلس التأسيسي التونسي جملة من الانتقادات على خلفية نصيب المرأة المتواضع في حكومة حمادي الجبالي المكونة من 41 وزيراً، إذ لم تحظ النساء إلا بثلاث حقائب وزارية، فيما تستعد وزيرة المرأة والأسرة سهام بادي لتتبوأ منصب السيدة الأولى عقب أنباء عن خطبة الرئيس المنصف المرزوقي لها.
وجاءت هذه الانتقادات من داخل المجلس التأسيسي ليس من قبل نواب المعارضة فحسب وإنما من قبل نواب تابعين لكتلة حزب حركة النهضة التي تمثل الأغلبية لدى المجلس بـ 98 مقعداً، ولكن من هن الوزيرات الثلاث اللائي فزن بمقاعد في حكومة الجبالي؟
تعد د. مامية البنا زياني أصغر الوزيرات في حكومة الجبالي إذ تبلغ من العمر 26 عاماً، وحاصلة على الدكتوراه في مقاومة التلوث، وعضو في الجمعية الكيميائية التونسية.
وكانت زياني الى حد تعيينها وزيرة للبيئة تشغل منصب مديرة المعهد الأعلى للعلوم وتكنولوجيات البيئة والذي أنشئ في العام 2004 ويضم اكثر من 600 طالب وطالبة.
وتنتمي زياني فكراً الى حزب حركة النهضة، ولكن دون ان تنتمي اليه تنظيمياً.
أما الوزيرة الثانية فهي سهام بادي (44عاماً)، وهي طبيبة درست في تونس وفرنسا واقامت بباريس لمدة 20 عاماً.
وكانت البادي خلال الأعوام الخمسة الماضية ممثلة لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية في العاصمة الفرنسية الى أن عادت الى تونس لتشغل منصب وزيرة المرأة والأسرة بعد ان رشحها حزب المؤتمر لهذا المنصب.
ومن المرتقب أن تصبح البادي خلال أسابيع معدودة السيدة الأولى في تونس بعد أن تعقد قرانها بالرئيس المنصف المرزوقي.
وكانت «البيان» ذكرت في وقت سابق أن المرزوقي اتجه الى مدينة دقاش من ولاية توزر في أقصى الجنوب الغربي لتونس لطلب يد خطيبته بادي من أسرتها. وحضر الخطيبان معاً الاحتفالات في مدينة دوز التي ينحدر منها الرئيس التونسي بافتتاح الدورة الـ44 للمهرجان الدولي للصحراء.
أما الوزيرة الثالثة، فهي شهيدة فرج بوراوي التي حازت على حقيبة وزارة الدولة للإسكان (51 عاماً). وبوراوي حاصلة على شهادة الهندسة، اختصاص هندسة مدنية. وهي تشغل موقع مدير تكوين الإدارات بوزارة التجهيز منذ 2005. وهي عضو في العديد اللجان القطاعية وفي مجلس الإدارة بالشركة الوطنية العقارية منذ 2004 كما هي عضو باللجنة الوزارية للصفقات والمناقصات.
وتميل بوراوي فكرياً هي الأخرى إلى حركة النهضة.
