أشاد الرئيس التنفيذي لوثيقة الولاء والانتماء د. عبدالله بن محمد يوسف الشيباني، والمرفوعة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بقمة الرياض الخليجية، والتي تبنت الخط الوحدوي والتحول إلى مرحلة الاتحاد الخليجي، مؤكداً أنها «حدث تاريخي».
وقال د. الشيباني، إن «تبني قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام اجتماعهم الـ32 بالعاصمة السعودية الرياض، اقتراح وطرح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والمتمثل في الانتقال إلى مرحلة التلاحم الوحدوي والاتحاد في كيان واحد موحد لمواجهة التحديات، يعتبر خطوة مكملة لمرحلة التعاون الخليجي». وأضاف أن هذا الانتقال من التعاون إلى الاتحاد «مبادرة تعزز من كيان دول الخليج».
وأردف: «نحن حقيقة نبارك ونثمن هذا الاقتراح البناء، والذي يعتبر حلماً لكافة الخليجيين وأملاً كبيراً يراودهم منذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي الأول في مدينة أبوظبي في بداية الثمانيات، والذي طالب فيه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيب ثراه وتغمد روحه بالرحمة وأسكنه فسيح جناته، بالتمسك والتلاحم الخليجي الأخوي».
تلاحم ووفاء
واستطرد د. الشيباني: إن أسرة الوثيقة «تدعم وتعزز هذا الاقتراح وأهداف ورؤية رسالة وثيقة الولاء والانتماء، والتي تجسد أهمية التماسك والتلاحم والوحدة والوفاء للقيادة والانتماء للوطن»، موضحاً أن الوثيقة «ظلت منذ انطلاقتها تركز على أهمية تجربة اتحاد الإمارات باعتبارها تجربة متكاملة مرسخة للوحدة والاتحاد، ويمكن الاستثمار والاستفادة منها في كافة مراحل التلاحم الوحدوي سواء كان على ساحات دول مجلس التعاون الخليجي أو على ساحة الوطن العربي الكبير والعالم الذي يهدف إلى السلام والتعايش السلمي، لأن تجربة الإمارات في الاتحاد والعطاء الإنساني، ولرفعته وكرامته وعلى مدار أربعين عاماً، أصبحت محل اهتمام العالم أجمع، خاصة الدول الراعية للسلام والتعايش السلمي».
حدث تاريخي
وأفاد د. الشيباني أن إعلان الرياض لقيادة دول مجلس التعاون الخليجي «حدث تاريخي يؤكد ويرسخ عبر الأزمنة أهمية رصّ الصفوف وحشد الطاقات لما يخدم المجتمع ويمنح الفرد فيه كل سبل العيش الكريم، وخاصة في البند الأول من الإعلان، والذي فحواه تبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لتشكل دول المجلس كياناً واحداً يحقق الخير ويدفع الشر، استجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ولمواجهة التحديات التي تواجهها».
وشدد على أن هذا البند «يعتبر بمثابة رسالة جريئة لكل الخليجيين والخليجيات للالتفاف وبقوة حول قادتهم ووطنهم وتعزيز ثقافة الولاء للقيادة الخليجية والانتماء التام للوطن الخليجي الكبير والتمسك بالوحدة والاعتصام بحبل الله جميعاً والتلاحم الحقيقي والوحدوي الذي يهدف إلى رفع المواطن الخليجي إلى مستويات عالية من الرفاهية والعيش الكريم والآمان».
ونوه إلى أن «ثمار هذا الاتحاد وهذا الحلم كبيرة، حيث يمكن من خلال هذا الاتحاد تقوية أواصر المنطقة وتعزيز التطور الحضاري وتوفير أقصى درجات الاستقرار والأمن والأمان والنهوض بالمواطن الخليجي إلى آفاق التحضر والتطور الحضاري من بوابات السوق الخليجية المشتركة وتوحيد النظم النقدية والجمركية وحرية التنقل والعبور والمرور والاستثمار دون قيود أو حواجز».
