أطلقت ايران أمس المناورات العسكرية البحرية، التي وصفت بـ«الأضخم من نوعها»، تحت اسم «ولاية 90» حول مضيق هرمز الذي يعبره 40 في المئة من تجارة النفط العالمية، على ان تستمر عشرة ايام، في وقت بدأ المرشحون تسجيل أنفسهم في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في مارس المقبل. ونقل التلفزيون الايراني عن قائد البحرية الايرانية الاميرال حبيب الله سياري اعلانه «انطلاق مناورات ولاية 90 وفق البرنامج المقرر».

وفي المرحلة الاولى من المناورات، انتشرت القوات البحرية شرق مضيق هرمز وبحر عمان وخليج عدن، كما ذكر تلفزيون «العالم» نقلا عن بيان للبحرية.

 وكان سياري أدلى بتصريحات صحافية أكد خلالها أن هذه المناورات لا تتضمن اغلاق مضيق هرمز الذي يربط الخليج ببحر عمان، معتبرا في الوقت ذاته الى ان القوات الايرانية «تسيطر سيطرة تامة على المضيق وتستطيع ان تقفله اذا ما تلقت امرا بذلك كما أكدت طهران مرات عدة انها تستطيع اغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي اذا ما تعرضت للهجوم او منعت من تصدير نفطها». وقبل تأكيد المناورات كانت الشائعات عن احتمال اجراء تلك المناورات ادت الى ارتفاع طفيف لأسعار النفط في بداية ديسمبر الجاري، فيما يستمر التوتر بين ايران من جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى. وكانت إيران رفضت في سبتمبر الماضي الفكرة التي طرحها المسؤولون العسكريون الاميركيون باقامة «خط هاتفي ساخن» بين البلدين لتجنب حصول اي مواجهة غير متوقعة في منطقة الخليج العربي.

 

تسجيل الانتخابات

على الصعيد الداخلي، بدأ المرشحون تسجيل أسمائهم أمس في الانتخابات البرلمانية الايرانية التي تجرى في مارس المقبل وهو اول اختبار منذ الاقتراع الرئاسي الذي اثار نزاعا في 2009. وذكرت الاذاعة الايرانية ان المرشحين بدأوا التسجيل في اكثر من الف دائرة انتخابية للترشح على مقاعد البرلمان وعددها 290، مشيرة إلى أن التسجيل سيستمر أسبوعاً واحداً سيقوم بعده مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المحافظون ويعني بمراقبة الانتخابات بفحص المؤهلات السياسية والإسلامية للمتقدمين.

 

حلفاء وأغلبية

وفيما يرى المحللون السياسيون ان حلفاء الرئيس الإيراني يريدون الحصول على اغلبية في الانتخابات البرلمانية التي يأملون ان تمهد الطريق امام الفوز بالانتخابات الرئاسية في 2013، قال اصلاحيون ان الجماعات المطالبة بالإصلاح لن تقدم قائمة منفصلة للمرشحين لان الشروط الاساسية لانتخابات «حرة ونزيهة» لم تلب. ومن المتوقع ان يحتفظ التيار المحافظ بالسيطرة على البرلمان لكن من المتوقع ان يكون البرلمان اكثر قوة في انتقاد الادارة الاقتصادية لنجاد مع زيادة عدد الاعضاء المنتقدين للمحافظين في وقت يسود الاحباط بين الايرانيين من الطبقتين المتوسطة والفقيرة نتيجة ارتفاع اسعار اغلب السلع الاستهلاكية بدرجة كبيرة حيث يلاقي كثير من الإيرانيين صعوبة لتلبية احتياجاتهم.