انتهت مسيرة «الحياة» الراجلة، التي نظمها مناهضون للرئيس اليمني علي عبدالله صالح من تعز الى العاصمة صنعاء للمطالبة بمحاكمته، بشكل دموي، حيث قتل تسعة متظاهرين، وأصيب عشرات بجروح، حينما تصدى الأمن والحرس الجمهوري لمحاولة المحتجين الوصول إلى القصر الرئاسي، وسط انتشار أمني كثيف حول المواقع الحساسة.
وقال شهود عيان ومصادر طبية، أمس، إن تسعة متظاهرين قتلوا وأصيب عشرات بجروح عندما أطلقت قوات الأمن ومسلحون النار، فضلاً عن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لعرقلة تقدم عشرات الآلاف من المشاركين في تظاهرة للمطالبة بمحاكمة صالح، سميت بمسيرة «الحياة» الراجلة، قادمة من تعز الى العاصمة صنعاء. ولاحظت «البيان» عند مرافقتها لخط سير التظاهرة عند دخولها صنعاء أن قوات الحرس الجمهوري وقوات الأمن المركزي تمركزت في تقاطع دار سلم، وأغلقت الشارع الرئيسي الذي يؤدي إلى منطقة السبعين، حيث توجد دار الرئاسة.
وما إن وصلت مقدمة التظاهرة التي امتدت مسافة ثلاثة كيلومترات حتى اعترضتها تلك القوة وأطلقت النار والقنابل المسيلة للدموع. وحاول المحتجون الدخول إلى منطقة السبعين أكثر من مرة، قبل أن يواصلوا السير باتجاه قلب المدينة وفقاً لخط السير الذي اتفق عليه بين حزب المؤتمر الشعبي العام وتكتل اللقاء المشترك.
انتشار أمني
ورصدت «البيان» انتشار الدبابات بأعداد كبيرة في محيط القصر الرئاسي وإغلاق شارع الخمسين وشارع خمسة وأربعين وشارع الستين، وكل المنافذ التي تؤدي إلى مقر إقامة صالح، كما أخضع المارة لتفتيش دقيق، فيما انتشرت عشرات الأطقم العسكرية ومئات من جنود قوات مكافحة الشغب يرافقهم عشرات القناصة في الأبنية القريبة من المكان.
مفاوضات ومسيرة
وقال قيادي بارز في «اللقاء المشترك» لـ«البيان»، إن المفاوضات النهائية مع الحزب الحاكم «أفضت للقبول بأن تسير التظاهرة باتجاه شارع خولان بدلاً من شارع الخمسين إلى أن تصل إلى ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء». وأضاف: «هذه المفاوضات خففت من حدة التوتر بين الطرين وأفضت إلى قبول حزب صالح بأن يصدر رئيس البرلمان ونائبه دعوة جديدة للبرلمان للانعقاد».
