بينما تستعد بعثة المراقبين العرب لبدء مهامها في سوريا، استمر نزيف الدم بمضي العمليات العسكرية والأمنية التي تستهدف مناطق الاحتجاجات حيث قتل أمس 16 متظاهراً برصاص قوات الامن وميليشيات «الشبيحة» الموالية للنظام التي اقتحمت بلدتين بصر الحرير ونوى في درعا لملاحقة الجنود المنشقين، بينما شيع السوريون ضحايا تفجيري دمشق.

وذكرت مصادر حقوقية وناشطون ان 16 متظاهرا قتلوا، غالبيتهم في محافظة حمص، خلال عمليات اقتحام نفذتها قوات الامن الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد وميليشيات «الشبيحة». وأورد مركز توثيق الانتهاكات اسماء القتلى وهم موزعون بحصيلة تسعة قتلى في حمص وريفها وقتيلين في كل من ريف دمشق ودرعا وادلب، وقتيل في حلب.

ومن بين القتلى، ما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان عن العثور صباح امس في شوارع مدينة الحولة بمحافظة حمص على جثامين اربعة ظهرت على اجسادهم آثار تعذيب، مشيرا الى ان «الاجهزة الامنية ومجموعات الشبيحة كانت اعتقلتهم بعد منتصف ليل الجمعة السبت من حي البستان في كفرلاها». واضاف انه «عثر على مواطن خامس في حالة خطرة».

 

محافظة درعا

وذكر المرصد ان قوات عسكرية كبيرة ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة بصر الحرير وبلدة نوى ومنطقة اللجاة في محافظة درعا جنوب البلاد. واضاف المرصد ان هذه القوات «تبحث عن عشرات الجنود المنشقين المتوارين في تلك المنطقة»، معربا عن خشيته من ان «يكون مصيرهم مصير عشرات الجنود المنشقين الذين قتلوا الاثنين الماضي في جبل الزاوية بعد محاصرتهم قرب بلدة كنصفرة». وكان المرصد السوري لحقوق الانسان تحدث عن مقتل 24 مدنيا اول من امس «11 منهم في مدينة حمص واثنان في مدينة دوما بريف دمشق وثلاثة في مدينة حماة وثلاثة في محافظة ادلب فيما استشهد مواطنان برصاص الامن في محافظة درعا ومواطن في دير الزور».

 

تشييع قتلى

وبالتزامن، شارك آلاف الاشخاص في الجامع الاموي بالعاصمة السورية في تشييع جنازة 44 عسكريا ومدنيا قتلوا أول من أمس في هجوم انتحاري مزدوج. وصلى المشاركون في داخل الجامع الاموي امام النعوش التي لفت بالاعلام السورية، فيما احتشدت خارجه جموع حملت اعلاما طبعت عليها صورة الاسد واعلام حزب البعث الحاكم في سوريا وحزب الله وإيران. وتولى عناصر من الشرطة ومدنيون مسلحون حماية المحتشدين.