تفاعلت قضية التفجيرين اللذين هزا وسط دمشق أول من أمس تزامنا مع وصول بعثة المراقبين العرب، حيث حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس من خطورة تزايد أعمال العنف في سوريا على الجهود المبذولة لإنجاح مهمة البعثة، والتي اكد رئيسها الفريق أول محمد مصطفى الدابي في تصريحات لـ«البيان» انها ذاهبة من اجل «اهل سوريا»، ملمحاً إلى انهم غير معنيين باتهام السلطات السورية لتنظيم «القاعدة»، بينما دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان البعثة إلى زيارة مدينة حمص.

وشدّد العربي في بيان أمس على «ضرورة الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ومن أي مصدر كان في جميع أنحاء سوريا، وعلى ضرورة سحب جميع المظاهر المسلحة من المدن والقرى والأحياء السكنية التي تشهد التظاهرات وحركات الاحتجاج السلمية».

وأعرب عن قلقه من توارد الأنباء بشأن تزايد أعمال العنف في مدينة حمص، داعيًا إلى ضرورة الوقف الفوري لها، ومحذرًا من خطورة استمرارها على الجهود المبذولة لإنجاح مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية.

وندد الأمين العام للجامعة العربية بالتفجيرين اللذين وقعا في العاصمة السورية دمشق أول من أمس، مؤكدًا أن «مثل هذه التفجيرات الإجرامية لن تمنع بعثة مراقبي الجامعة العربية من القيام بالمهام الموكولة إليها بموجب خطة العمل العربية والبروتوكول الموقع مع الحكومة السورية في هذا الشأن».

 

تصريحات الدابي

من جهته، قال رئيس بعثة المراقبين إلى سوريا الفريق أول محمد مصطفى الدابي في مؤتمر صحافي عقب لقائه العربي في القاهرة إنه تلقى تعليمات من الأمين العام للجامعة بأن «تعمل البعثة بكل ما أوتيت من جهد وقوة في إنفاذ البرتوكول»، مشيرًا إلى أنه «ليس من مهمة فريق المراقبين حل المشكلة ولكن لتهدئة الأوضاع من أجل الوصول إلى حل».

وردًا على سؤال لـ«البيان» بشأن حديث السلطات السورية عن وقوف تنظيم «القاعدة» وراء الهجوم في دمشق، وهل هذا يمكن أن يشتت مهمتهم كمراقبين، قال الدابي :«نحن ذاهبون من أجل أهل سوريا ولا نتكلم عن القاعدة، وأي شخص قد يقول أي كلام، لكن في النهاية لدينا رؤيتنا الخاصة بالواقع المعاش».

وردًا على سؤال آخر بشأن التفجيرات، قال الدابي: «لا أظن أنها ستكون معوقًا لأداء البعثة بأي شكل من الأشكال، ولكن قد تحدث أشياء مثل هذه، ولكننا متفائلون دائمًا ألا تؤثر في شيء». وعن مدة البعثة :«شهر قابل للتجديد»، مستطردا: «أسأل الله أن لا تجدد».

 

تنسيق وسلطات

وعن الأماكن التي ستقوم البعثة بزيارتها وهل سيكون الامر بشكل مفاجئ أم بالترتيب مع السلطات السورية، قال الدابي: «هناك اتفاق لا يحتاج إلى تأشيرات، والجامعة العربية تقوم بدورها مع السلطات السورية». وتابع الدابي بشكل مكثف أداء غرفة العمليات بالجامعة العربية التي تشكلت أمس لمراقبة أداء بعثة المقدمة المتواجدة حاليًا في سوريا. وأعلن قبيل وصوله دمشق الليلة الماضية أن باقي أفراد البعثة سيكونون هناك غدا الاثنين ومن عدة دول عربية.

 وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان أول مجموعة من 50 مراقبا ستتوجه إلى سوريا غدا. وكان الدابي التقى بشكل مفاجئ سفير روسيا لدى مصر سيرغي كيربتشينكو في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وتم التشاور بشأن مهمة البعثة في سوريا.

 

دعوة حمص

من جهته، طالب المرصد السوري لحقوق الانسان «وفد مراقبي الجامعة العربية بالتوجه الفوري إلى محافظة حمص «لتوثيق الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان الذي يعتبر غيضا من فيض لما جرى ويجري في سوريا».