شهدت العاصمة الروسية موسكو ومدن عديدة من البلاد تظاهرات حاشدة احتجاجاً على ما وصف بـ«التلاعب» في نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً رغم برودة الطقس.
وذكر منظمو التظاهرات أن أكبر تجمع انطلق في العاصمة موسكو وشارك فيه 28 ألفاً، بينما شهدت مدينتا فلاديفوستوك وخاباروفسك في منطقة أقصى شرق روسيا حشوداً أصغر من المتظاهرين. كما شهدت مدن بارانول وتومسك وشيتا واركوتسك ونوفوسيبيرسك أيضاً حشوداً جماهيرية شارك فيها عشرات الآلاف . كما شارك عدة مئات في المظاهرات الإقليمية رغم انخفاض درجة الحرارة إلى 30 درجة تحت الصفر في بعض الأماكن.
وسارت التظاهرات بصورة سلمية وسط تواجد محدود من رجال الشرطة. وفي مسيرة نظمها الليبراليون المعارضون في مدينة سان بطرسبورج، طالب المشاركون بإطلاق سراح كل المعارضين الذين ألقي القبض عليهم في الحركات الاحتجاجية. وتأتي المظاهرات التي شهدتها روسيا أمس استمراراً لاحتجاجات الشوارع التي اندلعت في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من الشهر الجاري وفاز فيها حزب روسيا الموحدة الحاكم في البلاد.
وزعم منتقدو الحكومة استخدام حزب روسيا الموحدة أساليب التلاعب على نطاق واسع في الانتخابات للفوز بها، فيما خلص تحقيق رسمي بشأن الانتخابات إلى أنه كانت هناك بعض المخالفات الطفيفة ولكن النتيجة كانت نزيهة بصفة عامة. وكانت تظاهرات مماثلة شهدتها روسيا إذ احتشد نحو خمسة آلاف من التيار الشيوعي وسط موسكو ألقى خلالها زعيم الحزب الشيوعي جنادي زيوغانوف خطاباً وصف فيه الانتخابات الأخيرة بأنها «الأقذر» منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق في 1991. ونقل راديو «إيكو موسكوي» الروسي عن زيوجانوف قوله إن حزبه حصد في هذه الانتخابات أصواتاً تزيد كثيراً على نسبة 19في المئة التي أعلن عنها في النتائج الرسمية. )
