لعبت الصحف المستقلة بلا شك دوراً كبيراً قبل الثورة في إثراء الحياة السياسية المصرية لكن سقفها لم يصل الى «كرسي الرئيس»، لاسيما وأن ملاكها رجال أعمال كانوا على علاقة وثيقة بالنظام السابق ويمكن أن تتأثر مصالحهم كثيرا اذا ما تعدوا الخطوط الحمراء.
لكن بعد الثورة وانهيار هذه الخطوط، فتحت الصحف المستقلة السقف لنفسها لتصل إلى أبعد نقطة، في انتقاد من هم في الحكم الان، وكذلك التيارات السياسية الموجودة على الساحة بكل قوة وحدة.
ولعل ابرز من يتصدر المشهد وسوق الصحافة المستقلة حاليا في مصر «المصري اليوم» لرجل الاعمال توفيق دياب، وكذلك «الشروق» و«التحرير» للناشر ورجل الاعمال ابراهيم المعلم و«اليوم السابع» لرجل الاعمال وليد مصطفى وصحيفة «الدستور» اليومية لرجل الاعمال رضا ادوارد.
وتتميز هذه الصحف بدرجة من الحرفية، لاسيما وانها تعتمد على كوادر صحافية تم استقطابها للعمل بها بمبالغ مالية طائلة، لكن يؤخذ على تلك الصحف انها لا تزال تمثل المدفعية الثقيلة لرجال الاعمال الذين يستخدمونها في مهاجمة خصومهم في عالم العمال، الأمر الذي يؤثر على مصداقيتها أمام الرأي العام والجمهور الذي يحرص على شرائها.