هددت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور بأنها ستهاجم العاصمة السودانية، مؤكدةً أن قواتها في طريقها إلى الخرطوم بالتزامن مع دعوة تحالف يضم قوى معارضة من دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان إلى إسقاط نظام الرئيس عمر البشير بقوة السلاح، بينما دعا مجلس الأمن الدولي الخرطوم وجوبا إلى سحب قواتهما من منطقة أبيي المتنازع عليها.
وقال الناطق باسم الحركة جبريل آدم عبر الهاتف من لندن لوكالة «فرانس برس»: «الآن قواتنا تحركت من دارفور باتجاه الشرق ووصلت إلى قرب مدينة النهود في شمال كردفان في طريقها للعاصمة الخرطوم ونحن في حركة العدل والمساواة نسعى لإسقاط النظام ومعركتنا مع هذه الحكومة بدأت بالفعل». وكانت الحركة هاجمت العاصمة في مايو 2008 وأدى ذلك إلى مقتل أكثر من 200 شخص.
والعدل والمساواة كبرى الحركات الدارفورية تسليحاً وتقاتل الحكومة السودانية منذ عام 2003 بداية النزاع في دارفور غربي السودان بين الحكومة السودانية ومجموعات متمردة. وكانت الحركة أعلنت انضمام ضابط من الجيش السوداني برتبة ملازم اسمه إبراهيم يوسف فضل المولى وعدد من جنود الجيش السوداني للحركة.
ولكن وكالة الأنباء السودانية الرسمية نقلت عن الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قوله: إنه «عند تقصي الحقائق حول المدعو الملازم أول إبراهيم يوسف فضل المولى وهو من أبناء ولاية الجزيرة ثبت بالأدلة والبراهين الدامغة أنه حوكم أمام محكمة ميدانية كبرى بجريمة تزييف العملة وخيانة الأمانة وصدر ضده حكم بالطرد من القوات المسلحة والسجن لمدة عشر سنوات».
بدوره، دعا «تحالف الجبهة الثورية للتغيير» الذي يمثل حركات متمردة من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق في ندوة بالعاصمة المصرية القاهرة إلى إسقاط النظام السوداني بالسلاح. وقال القيادي في الجبهة محمد شرف: إن الجبهة تفتح ذراعيها لكل من أراد أن يساهم في إسقاط هذا النظام ولأي كان موقعه. وقال: إن العمل المسلح فرض عليهم فرضاً من قبل نظام المؤتمر الوطني.
في الأثناء، دعا مجلس الأمن الدولي السودان وجنوب السودان إلى سحب قواتهما من منطقة أبيي المتنازع عليها.
وطلب الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن انسحاب قوات البلدين في قرار يوسع تفويض قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة بحيث يشمل أبيي. ونص القرار على أن المجلس «يطلب من حكومتي السودان وجنوب السودان أن تسحبا فوراً كل الطواقم العسكرية وتلك التابعة للشرطة من منطقة أبيي». واعرب المجلس عن «قلقه البالغ حيال معلومات تحدثت عن ازدياد القوات المسلحة للسودان وجنوب السودان على حدودهما المشتركة وتصاعد (اللهجة) في خطاب الطرفين، ما يضاعف أخطار المواجهة المباشرة».
