أعادت الصحافية الشهيرة هيلين توماس ما قالته قبل أقل من عام ونصف العام في المقابلة الشهيرة التي دعت فيها اليهود في إسرائيل إلى العودة إلى الدول التي جاؤوا منها في أوروبا، وأكدت أنها لن تتراجع عن مواقفها، وقالت مخاطبة الإسرائيليين: «لا تملكون الحق في السطو على وطن ليس لكم».

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في ملحقها الأسبوعي مقابلة مع توماس، نقلت عنها قولها: «لقد وجهت انتقادات صعبة لرؤساء الولايات المتحدة، ولكن فقط عندما يتحدثون ضد إسرائيل يفقدون أماكن عملهم، من الصعب التعايش مع القوة غير المحدودة للوبي اليهودي هنا». وتضيف: «أنا لست ضد اليهود، ولكني ضد الصهيونية. وأنا أقول اليوم أيضاً: إن على اليهود إعادة الأشياء التي ليست ملكهم، والتي سلبوها من الآخرين، ولا يمكن بأي حال أن يمنحهم حقهم في الوجود الحق في السطو على أرض ليست لهم».

وعن آرائها التي أثارت سخطاً وتحفظاً ضدها، تقول توماس للصحيفة: إن «اليهود في نهاية سنوات الأربعينيات، وعند انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان بإمكانهم العودة إلى بيوتهم، لقد كانت لهم أوطان، والحرب كانت قد انتهت، ولم يكونوا بحاجة للسطو على دولة شعب آخر».

ورداً على ادعاء مراسل الصحيفة أن هذا الوضع كان لهم قبل الفلسطينيين، أجابت توماس قائلة: إن «هذا كلام فارغ، لقد عاش الفلسطينيون سنوات طويلة في وطنهم، ولا يوجد لأحد الحق في أن يقرع بابهم ويطردهم منه، فماذا يقال عنكم بعد كل الذي عانيتموه خلال الكارثة؟ تطردون شعباً آخر لم يفعل بكم شيئاً من بيته».

ورداً على سؤال، إن «أميركا فعلت كذلك بالهنود الحمر»، أجابت: «لم يكن ما فعلوه صحيحاً، لكنني لم أكن هناك، وليس لي علاقة بما حدث، علماً أن لي علاقة بما يحدث في دولتي اليوم، وأعتقد أنها تفعل أشياء غير صحيحة، وتدعم حرباً غير عادلة تخوضها إسرائيل ضد الفلسطينيين».

وعن موقفها من «حماس» تقول الصحافية الأميركية إنها «اُنتخبت بصورة ديمقراطية، ولا أعرف لماذا يصعب على إسرائيل تصديق أن الشعب الفلسطيني قد انتخب حماس». ورداً على ادعاء إسرائيل أنها تنظيم إرهابي، تقول توماس: «أنا ضد العنف، ولكني أتفهم رغبتهم في استعادة ما سلب منهم».