شهدت العاصمة المصرية أمس مليونيتين أولها حملت عنوان جمعة «شرف الحرائر» أو«رد الشرف» في ميدان التحرير احتجاجاً على ما وصفته بأعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش تجاه متظاهري مجلس الوزراء والتحرير، بمشاركة 37 حركة وحزباً وامتناع الإخوان تحولت إلى حرب إطلاق الاتهامات والثانية شهدها ميدان العباسية حملت شعار «لا للتخريب ولا للوصاية الأجنبية» داعمة للمجلس العسكري والتي تحولت إلى قوة موازية لمظاهرة ميدان التحرير.
وتفصيلاً تحولت جمعة «شرف الحرائر» بميدان التحرير والتي دعت إليها حركات وائتلافات ثورية، احتجاجًا على العنف المفرط من قبل المجلس العسكري ضد المدنيين والمطالبة بمحاسبة المسؤولين في الاشتباكات التي وقعت أمام مجلس الوزراء ومنها سحل الفتيات، إلى ما يشبه حرب إطلاق الاتهامات ضد كل من هاجم شباب الثورة أو اختلف في الآراء معهم.
وكانت البداية بالإعلام المصري، حيث نال نصيبًا كبيرًا من اتهامات الثوار ، والذين هتفوا ضده.
ولم يسلم وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم يوسف من الاتهامات، رغم النتائج الايجابية التي حققها على مستوى الأمن منذ توليه حقيبة الداخلية في حكومة د. كمال الجنزوري، إلا أن شباب التحرير في بيان وزعوه في الميدان حملوه مسؤولية إعطاء أوامر الضرب ضد المتظاهرين ووقوف قوات الشرطة مع الجيش في الاعتداء على المتظاهرين في أحداث مجلس الوزراء.. كما تطرق البيان أيضًا إلى الجنزوري، حيث هاجمه الشباب كونه ينتمي إلى النظام المصري السابق كما هاجم الشباب الإعلامي رئيس قناة الفراعين توفيق عكاشة ردًا على وصفه لشباب التحرير بـ«البلطجية»، حيث طالبوا بمحاكمته بتهمة الإساءة لهم وللثورة المصرية، على حد تعبيرهم.
وامتد هجوم الشباب في مليونية «شرف الحرائر» إلى الجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين والسلفيين الذين رفضوا المشاركة في تلك المليونية وردد الشباب هتافات على غرار «العسكر استرجلوا على البنات.. والإخوان يباركون والسلفيون يشمتون».
أما المجلس العسكري فقد كان صاحب النصيب الأكبر من الاتهامات من قبل المتظاهرين الذين هتفوا «يسقط يسقط حكم العسكر» ، و«بنات مصر خط أحمر».
وشارك في مليونية «شرف الحرائر» نحو 37 حزبًا وحركة سياسية، بالمقابل احتشد الآلاف من المصريين، في ميدان العباسية، في مليونية «لا للتخريب»، التي دعت إليها حركة الأغلبية الصامتة للرد على مليونية «شرف الحرائر» التي شهدها ميدان التحرير في وقت متزامن.
ووسط عشرات الأغاني الوطنية التي امتلأ بها ميدان العباسية عبر السماعات المكبرة للصوت، رفع المشاركون شعارات مؤيدة للمجلس العسكري من بينها «85 مليونا نعم للمجلس العسكري.... و85 مليونا لا للمجلس الرئاسي المدني» في إشارة إلى رفض الأغلبية الصامتة من المصريين لمطلب ميدان التحرير بتنحي العسكري عن السلطة وتسليمها لمجلس رئاسي مدني، كما هتف متظاهرو العباسية للمشير طنطاوي والمجلس العسكري، بالإضافة إلى ترديد الشعارات الرافضة للتدخل الأجنبي في شؤون مصر.
وندد المشاركون بمحاولات تدمير وإحراق المنشآت الحكومية، مؤكدين أن مثل هذه الأفعال تهدف إلى إشاعة الفوضى في مصر وإسقاط الدولة بهدف إتاحة الفرصة لقوى أجنبية لفرض الوصاية على مصر.
