طالب المجلس الوطني السوري، الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية، مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لوقف «المجازر المروعة التي يرتكبها النظام» السوري في مناطق عدة من البلاد، وإعلانها «مناطق آمنة»، بينما ناشدت جامعة الدول العربية دمشق؛ تحمّل مسؤولياتها.
وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي الحكومة السورية تحمل مسؤولياتها إزاء توفير الحماية للمدنيين السوريين، تنفيذا لتعهداتها بموجب خطة العمل العربية، وفي مقدمتها الوقف الفوري لجميع أعمال العنف، وإطلاق سراح المعتقلين، وسحب جميع المظاهر العسكرية من المدن والأحياء السكنية السورية التي تشهد التظاهرات وحركات الاحتجاج السلمية.
وعبر الأمين العام للجامعة العربية عن قلقه الشديد من تواتر الأنباء حول تصاعد أعمال العنف في العديد من المدن السورية، وخاصة في أنحاء مختلفة من محافظات ادلب وحمص ودرعا ودير الزور.
استعجال مجلس الأمن
وغداة سقوط أكثر من 125 قتيلاً مدنياً برصاص قوات الأمن، غالبيتهم في محافظة إدلب (شمال غرب)، طالب المجلس بـ «عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك».
وأضاف المجلس في بيان، حمل عنوان: «مجازر النظام السوري تقتضي تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً» انه يطالب مجلس الأمن بـ «التحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية كمناطق آمنة، تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها».
وأوضح المجلس في بيانه ان دعوته هذه جاءت بسبب «المجازر المروعة التي يرتكبها النظام الوحشي بحق المدنيين العزّل في منطقة جبل الزاوية وادلب وحمص، ومناطق عدة في سوريا، والتي أودت بحياة قرابة 250 شهيداً خلال 48 ساعة». كما طالب بإعلان جبل الزاوية وادلب وحمص «مناطق منكوبة تتعرض لأعمال إبادة وعمليات تهجير واسعة، من قبل ميليشيات النظام السوري، ودعوة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات الإغاثة للتدخل المباشر وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة».
وناشد المجلس أيضاً المجلس الوزاري العربي «عقد جلسة عاجلة لإدانة مجازر النظام الدموية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة».