بدأ الاحتلال الاسرائيلي بدأ تنفيذ مشروع استيطاني كبير سيعزل الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة عن الضفة الغربية، فيما حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل، بصورة رسمية، من القيام بأعمال بناء استيطاني في منطقة «إي-1» الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة «معالية أدوميم».وقالت صحيفة «هآرتس» على موقعها الالكتروني ان «اسرائيل نفذت الاسبوع الماضي عملية اقامة معبر حدودي جديد بالقرب من مخيم شعفاط القريب من مدينة القدس.

في عملية جرت دون ضجيج كبير، رغم انها عزلت سكان هذا المخيم عن المدينة المقدسة».وذكرت انه «بعد يومين من اقامة هذا المعبر اكد رئيس بلدية القدس نير بركات ان على اسرائيل ان تتخلى عن الاحياء الفلسطينية القريبة من مدينة القدس، التي تقع خلف الجدار العازل الذي اقيم حول المدينة، بالرغم من ان سكان هذه الاحياء يحملون بطاقات هوية اسرائيلية».على صعيد متصل، ذكرت «هآرتس» أيضا أن سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل أندرو ستاندلي قدم أول من أمس احتجاجا رسميا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن طرد مواطنين بدو وهدم بيوت فلسطينية في منطقة «إي -1».

وشدد السفير على أن الاتحاد الأوروبي قلق من أن عمليات الطرد وهدم البيوت بحق الفلسطينيين هي عمليا استعدادات إسرائيلية لتوسيع مستوطنة «معالي أدوميم»، وطلب الحصول على إيضاحات.يشار إلى أنه يوجد مخطط إسرائيلي تم إعداده منذ سنوات لبناء حي استيطاني في «إي-1» باسم «ميفاسّيرت أدوميم»، ويشمل 3500 وحدة سكنية.وقالت «هآرتس» إن هدف المخطط هو إحداث تواصل جغرافي يهودي بين «معالي أدوميم» والقدس لتعزيز السيطرة اليهودية في القدس الشرقية.

وعبرت الولايات المتحدة عن معارضتها لهذا المخطط، كونه يقطع الضفة الغربية ويمنع تواصلا جغرافيا فلسطينيا بين وسط وشمال الضفة وبين جنوبها، الأمر الذي يمنع التوصل إلى اتفاق سلام وقيام دولة فلسطينية.

وقال الاتحاد الأوروبي في احتجاجه إن إسرائيل تعتزم طرد 2500 بدوي من عشيرة الجهالين التي تقطن «إي-1» بهدف توسيع مستوطنة «معالية أدوميم».ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي زعمه أنه لا توجد علاقة بين إمكانية طرد سكان وبين البدء بأعمال بناء في هذه المنطقة، وأنه «لا توجد تصاريح للبناء هناك أبدا والموضوع ليس مطروحا على طاولة وزير الدفاع».ل

كن «هآرتس» أشارت إلى أن خبراء في شؤون الجدار العازل بالقدس الشرقية يؤكدون تزايد المؤشرات مؤخرا على أن إسرائيل تمهد للبناء في منطقة «إي-1»، وأحد أبرز هذه المؤشرات هو أعمال جارية مؤخرا لشق شبكة طرق منفصلة للمستوطنين والفلسطينيين بين «معالية أدوميم» والقدس الشرقية.

وقال عضو «مجلس السلام والأمن» العميد في الاحتياط شاؤل أرييلي، وهو خبير في شؤون الجدار العازل وأحد المبادرين لـ«مبادرة جنيف» لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إن حكومة إسرائيل تستثمر ملايين الشواقل في شق طرق جديدة في منطقة «إي-1».

في موازاة ذلك، اقترح وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كيتز ضم كافة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة الى اسرائيل وذلك في رد فعل على التقارب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة «حماس».

وقال كيتز، وهو احد قياديي حزب «الليكود» اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، للاذاعة الاسرائيلية «على اسرائيل ان تفرض سيادتها على كافة المناطق اليهودية في يهودا والسامرا (الضفة الغربية)».

واضاف: «علينا ان نتخذ الاجراءات الملائمة حتى يتمكن السكان اليهود (في الضفة الغربية) من الوصول بسهولة الى كافة اجزاء اراضي دولة اسرائيل».وانتقدت اسرائيل بشدة التقارب بين عباس و«حماس»، وقال مكتب نتنياهو انه «كلما اقترب عباس من حماس، ابتعد عن خيار السلام».