هدد حزب الرئيس علي عبدالله صالح بالانسحاب من العملية السياسية اذا استمرت المطالبة بمحاكمة رموز النظام وتسيير المظاهرات المناهضة للحكم ملوحاً بإمكانية حجب الثقة عن حكومة محمد سالم باسندوه، فيما استمرت المظاهر المسلحة في عدد من المناطق وسط فشل تطبيق الشق العسكري الأمني في اتفاق نقل السلطة. وقال مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي العام: «إذا لم يتم تدارك الموقف من قبل الوسطاء وإيقاف «اللقاء المشترك» وشركائه عن الاستمرار في الأعمال التي يمارسونها عسكرياً وإعلامياً وميدانياً وأعمال التجييش من المحافظات الأخرى للعاصمة.

وما سيترتب على ذلك من مخاطر، فإن المؤتمر وحلفاءه سيكونون قد أخلوا مسؤولياتهم عن الالتزام والتنفيذ من طرف واحد، ولن يكون أعضاء البرلمان من المؤتمر أمام أي التزام بشأن الثقة للحكومة أو غيرها إن لم تتوقف جميع الممارسات والاختلالات ويتم التطبيق الفاعل للاتفاق»، مضيفاً أن الآخرين «استمروا بالتصعيد والتحريض على الفتنة وعلى مضمون المبادرة وشخص رئيس الجمهورية الرئيس علي عبدالله صالح وكبار رجالات الدولة والحزب والتحريض على أعضاء الكتلة البرلمانية للمؤتمر».

 

اتهامات بنسف للاتفاق

واعتبر المصدر أن «ما يقوم به المشترك وشركاؤه من تحريك لأعضائهم من المحافظات للمجيء إلى العاصمة صنعاء بغرض الاعتداء على البرلمان، كما يقولون، أو محاصرته أو الاعتداء على المعسكرات والمنشآت الرسمية إنما يشكل نسفاً لكل ماتم الاتفاق عليه، وإيغالا بأعمال التحريض والتخريب والقتل والتدمير، وإقلاق السكينة العامة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة»، متهماً اللقاء المشترك بعدم الالتزام بتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية التي وقعها الجانبان في نوفمبر الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى «سقوط المبادرة» اذا لم يتدخل سفراء الخليج والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في إيقاف «مسيرة الحياة» التي وصفها بأنها محاولة لاقتحام العاصمة.

 

تحريض

وقال إن «وسائل إعلام اللقاء المشترك وشركاءه وكبار قياداتهم يطلقون التصريحات الرافضة للمبادرة والآلية التنفيذية وقرار مجلس الأمن ويمارسون التحريض والدعوات إلى رفضها فضلاً عما تحمله خطب الجمعة في شارع الستين، وما اتضح منذ تشكيل اللجنة العسكرية من عدم التزام بتنفيذ قراراتها وعدم مغادرة المسلحين من عسكريين ومليشيات وعصابات وعدم إزالة المتاريس والخنادق وعدم عودة كتل المشترك إلى مجلس النواب»، على حد قوله.

وأتت هذه التصريحات في وقت عجزت فيه اللجنة العسكرية عن سحب جميع قوات الجيش الموالية لصالح والمساندة لمعارضيه والمسلحين القبليين من شوارع العاصمة رغم التصريحات التي صدرت عن اللجنة وقالت فيها انها فتحت عدداً من الشوارع والأحياء وسحبت قوات الجيش والمسلحين القبليين.

 

استمرار المظاهر المسلحة

ولاحظت «البيان» في جولة ميدانية شملت أحياء: الحصبة وصوفان، وشارع الزراعة وشارع القاهرة وشارع الرياض وشارع 16 والمنطقة الجنوبية من المدينة، استمرار تواجد قوات الجيش والمسلحين والحواجز الترابية الضخمة، حيث تم سحب تمركز القوات من الشوارع الرئيسية إلى الشوارع الفرعية في حين استمر تمركز المتقاتلين في حيّي: الحصبة» وصوفان في أماكنهم..

في وقت رصدت «البيان» استمرار الحواجز العسكرية في المنطقة المحيطة بشارع الزبيري من قبل أنصار الطرفين كما استمرت حواجز قوات الحرس الجمهوري في أحياء: حدة وبيت بوس وحي السبعين في مواقعها كما استمرت في إغلاق الشوارع القريبة من دار الرئاسة الذي يسكن فيه صالح وبقية أفراد عائلته.