عدّل مجلس الوزراء اللبناني للمرة الثانية قراره بشأن زيادة الرواتب لموظفي القطاعين العام والخاص ورفع الحد الأدنى للأجور من 500 ألف ليرة لبنانية، أي 333 دولاراً، إلى 868 ألف ليرة (أي 579 دولاراً)، في خطوة فاجأت القطاعات العمالية والاقتصادية والسياسية.

وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية اللبنانية إثر اجتماع مجلس الوزراء اللبناني مساء اول من امس ان المجلس «عين الحد الادنى للاجر الشهري بمبلغ 868 ألف ليرة لبنانية اعتباراً من اول السنة المقبلة».

كما نص القرار على اضافة 18 في المئة على شطر الراتب الذي يصل إلى مليون ونصف المليون ليرة، 1000 دولار، و10 في المئة على الشطر الثاني الذي يزيد على مليون ونصف المليون ولا يتجاوز مليونين ونصف المليون ليرة، أي 1667 دولاراً.

وكانت الحكومة قررت في أكتوبر الماضي زيادة الحد الأدنى للأجور ليصبح 700 ألف ليرة، وإضافة 200 الف ليرة، الى الاجر الشهري لغاية مليون ليرة (666 دولاراً) و300 الف (200 دولار) الى الاجر بين مليون ومليون و800 ألف ليرة. ولم تشمل الزيادة الأجور التي تفوق المليون و800 ألف ليرة.

وطعنت الهيئات الاقتصادية بالقرار امام مجلس شورى الدولة الذي اسقط قرار الحكومة لما وصف بـ «مخالفته القوانين واتفاقيات العمل ومبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية»، فعلق تنفيذ المرسوم.

وفي الثامن من ديسمبر، حددت الحكومة في قرار أصدرته الحد الأدنى بـ600 ألف، 400 دولار أميركي. وقررت اعطاء زيادة بنسبة 30 في المئة على الأجر بين 500 ألف ومليون ليرة، و20 في المئة على الاجر الذي يفوق المليون ليرة، على ألا تتعدى الزيادات مبالغ محددة.

الا ان الهيئات العمالية والنقابية رفضت القرار وهددت بالاضراب. وفي الساعات الاخيرة التي سبقت انعقاد جلسة مجلس الوزراء اول من امس، تم التوصل الى تسوية بين اصحاب العمل والهيئات النقابية عن الحد الادنى بـ675 الف ليرة، أي 450 دولارا.

غير ان قرار مجلس الوزراء، الذي يرجح ان ترفضه الهيئات الاقتصادية، اطاح بالاتفاق. وبدا واضحا ان مسألة زيادة الاجور اتخذت منحى سياسيا، وان فريق التيار الوطني الحر برئاسة ميشال عون، الذي طرح المشروع وحصل على دعم حلفائه له وأبرزهم حزب الله، اراد ان يسجل نقطة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الرافض للمشروع. ويرزح لبنان تحت ثقل ديون عامة تتجاوز الـ 50 مليار دولار.