طالب الفلسطينيون الدول الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل رداً على استمرار سياساتها القائمة على البناء الاستيطاني ومنع تحقيق حل الدولتين، وذلك بعيد ان عبر 9 اعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من اصل 15 عضواً عن القلق لتعطل عملية السلام وانتقدوا بشدة اسرائيل لسيرها قدماً في بناء مستوطنات جديدة.

وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد إشتية للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الشعب الفلسطيني لم يعد يعنيه ما يصدر من إدانات دولية وأوروبية بخصوص استمرار البناء الاستيطاني وهو يريد إجراءات عملية للرد على هذه السياسات.

واعتبر اشتية أن «المهم هو أن هذا المجتمع الدولي الذي يدين الاستيطان عليه أن يقوم بمجموعة إجراءات تنسجم مع المواقف السياسية لهذه الدول، فلا يعقل أن يتم إدانة الاستيطان وتقوم هذه الدول بالتعامل مع إسرائيل وتبقي علاقاتها الاقتصادية معها».

وتابع قائلاً: «إذا أرادت هذه الدول أن تكون منسجمة مع نفسها يجب عليها أن ترتقي بموقفها من الإدانات إلى مواقف أكثر جدية، وبالتالي على إسرائيل أن تدفع ثمن ممارساتها المنحرفة عن المواقف الدولية فيما يتعلق بالاستيطان وفيما يتعلق بانتهاك حقوق شعبنا».

وانتقد اشتية بشدة موقف الولايات المتحدة الأميركية المعارض لأي إدانة دولية لإسرائيل على استمرارها في الأنشطة الاستيطانية، معتبراً أنها لم تمثل راعياً نزيهاً بالمطلق لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط. وحض على «موقف عربي واضح ينطلق من مصالح العرب مع الولايات المتحدة ويفهم ما هي المصالح الأميركية من أجل الدفع باتجاه تغيير موقفها».

 

انتقاد لاذع

في الأثناء وإثر اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط أبلغ خلاله مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية اوسكار فرنانديز تارانكو المجلس بأن عملية السلام «تبقى صعبة المنال في اطار التوترات على الأرض والشكوك العميقة بين الطرفين»، أصدرت فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال بياناً مشتركاً اعربت فيه عن «صدمتها للتطورات السلبية بالكامل». وطالبت أيضاً اسرائيل بوقف هجمات مستوطنيها على الفلسطينيين.

واعتبرت الدول الأربع ان قرار اسرائيل الإسراع في انشاء وحدات سكنية في المستوطنات «يبعث برسالة محبطة. ندعو الحكومة الإسرائيلية الى التراجع عن هذه الخطوة».

في الأثناء ودون ان يذكر الولايات المتحدة بالاسم اتهم السفير الروسي فيتالي تشوركين واشنطن بأنها لا تفعل شيئاً بينما ترى عملية السلام الخامدة لا تصل الي شيء.

من جهته قرأ سفير جنوب افريقيا باسو سانجكو بياناً بالإنابة عن حركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة يكرر في مجمله البيان الأوروبي ويصف الأنشطة الاستيطانية بأنها «غير قانونية» وانها العائق الرئيسي امام حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورددت السفيرة البرازيلية ماريا لويزا ريبيرو فيوتي كلمات سانجكو في بيان قرأته بالإنابة عن البرازيل والهند وجنوب افريقيا. وأدلى السفير اللبناني نواف سلام بتعليقات مماثلة.