أقرَّت جميع الفصائل والشخصيات المستقلة الفلسطينية، امس، آلية تنفيذ اتفاق الوفاق الوطني الفلسطيني برعاية واشراف مصريّين، فيما ينتظر أن يعتمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الملفات الستة التي تم الاتفاق على تنفيذها، وهي: منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات، والمصالحة الاجتماعية، والحكومة، وقضايا الحريات العامة وبناء الثقة، والمجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة إبراهيم الدراوي إن ممثلي الفصائل الفلسطينية والمستقلين اتفقوا، برعاية جهاز الاستخبارات العامة المصري المسؤول عن الملف الفلسطيني، على مختلف القضايا ذات الصلة بتحقيق المصالحة الفلسطينية الشاملة.
وكشف الدراوي عن أن آلية تنفيذ اتفاق «الوفاق الوطني الفلسطيني» الموقَّع بالقاهرة في الرابع من مايو الفائت هي مُلزِمة للجميع.
ويتضمَّن نص الاتفاق، المقرَّر أن يعتمده الرئيس محمود عباس اليوم ستة ملفات، تم الاتفاق على تنفيذها، وهي: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات، والمصالحة الاجتماعية، والحكومة، وقضايا الحريات العامة وبناء الثقة، والمجلس التشريعي الفلسطيني.
وجاء بالاتفاق أن يتم بحث ملف منظمة التحرير الفلسطينية بحضور الرئيس أبومازن ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل اليوم وفقاً لإعلان القاهرة الموقع العام 2005.
لجنة للانتخابات
وتوافقت الفصائل الفلسطينية والمستقلون على إنشاء «لجنة مركزية للانتخابات» تهتم بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتتكون من تسعة أعضاء، أبرزهم حنا ناصر المستقل والرئيس السابق لجامعة بيرزيت إلى جانب ثلاثة أعضاء احتياطيين، ويتم عرض هذه الأسماء على الرئيس عباس لإصدار مرسوم رئاسي لتشكيل اللجنة التي تبدأ ممارسة مهامها في إعداد السجل الانتخابي وتجهيز مقرها بقطاع غزة اعتباراً من اليوم التالي على صدور المرسوم.
كما توافقت على تشكيل لجنة «المصالحة الاجتماعية» تضم في عضويتها ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية والشخصيات الفلسطينية المستقلة، وتعقد اللجنة أول اجتماعاتها بقطاع غزة في الـ27 من ديسمبر الجاري لانتخاب رئيس ونائب رئيس وأمين للصندوق. واتفقت الفصائل كذلك على تشكيل الحكومة الفلسطينية بحلول الـ31 من يناير 2012.
مشاورات
وبهذا الشأن قال رئيس وفد حركة فتح، الى الحوار عزام الأحمد، انه تم الاتفاق على أن تجرى مشاورات تشكيل الحكومة منذ الآن؛ لأن الأمر يشكل حلقة أساسية في طريق تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، موضحاً أن ملف الأمن وإعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية مرتبطان بتشكيل الحكومة.
ووفقاً لنص الاتفاق فإنه تم الاتفاق على تشكيل لجنتين إحداهما بالضفة الغربية والثانية بقطاع غزة، تقومان بمتابعة «قضايا الحريات العامة وبناء الثقة» تحت إشراف مصري كامل لمعالجة قضايا المعتقلين، وجوازات السفر، ومشكلات المنع من السفر، وعمل المؤسسات الفلسطينية، وضمان حرية العمل السياسي من دون قيود. وتعقد اللجنتان أول اجتماع لهما بالضفة والقطاع في الـ24 من ديسمبر الجاري، وتقدمان تقريرين عن حل القضايا المذكورة قبل نهاية شهر يناير 2012.
وبشأن الملف السادس، وهو المجلس التشريعي الفلسطيني، اتفقت الفصائل الفلسطينية على عقد اجتماع تشاوري للكتل البرلمانية الفلسطينية في القاهرة قبل عقد اجتماعين مماثلين في الضفة الغربية وقطاع غزة لبحث عمل المجلس التشريعي، «على أن ترفع اللجنتان توصيات بما تتوصلان له إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإصدار مرسوم رئاسي بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد لإقرار القضايا المتفق عليها».