رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن إسرائيل تبحث عن شريك غير الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يؤمن في الحل الأمني الاقتصادي. واكد د. عريقات ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعمل على تحويل السلطة الفلسطينية إلى سلطة؛ وظيفتها أمنية تتلقى رواتب، فيما طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف «إرهاب» المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.
وصرح عريقات بأن حكومة نتانياهو وجهت رسالة الى بعض الدول تقول فيها إن الرئيس محمود عباس ليس شريكاً لها، وإنها تبحث عن شريك يؤمن بالحل الأمني الاقتصادي معها.
وقال في تصريحات خاصة إن «اسرائيل تعمل على تدمير السلطة الفلسطينية عبر تدميرها للعملية السلمية، موضحاً ان تل ابيب تعمل على افراغ اللجنة الرباعية من مضمونها، مؤكداً أنه لن تكون هناك مفاوضات دون وقف الاستيطان بصورة كاملة. وأكد على أن نتانياهو يعمل على تحويل وظيفة السلطة الى وظيفة أمنية مع دفع رواتب، وهو ما يشكل استراتيجية له من اجل إبقاء الأوضاع على ما هي عليه دون تغيير. وقال ان حكومة نتانياهو نزعت عن السلطة ولايتها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية والجغرافية، وذلك بعد اصدارها القرار العسكري 1650 في أبريل.
من جهة أخرى، طالبت حكومة تصريف الأعمال في السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي أمس بالتدخل العاجل، لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف إرهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته. واستنكرت الحكومة، في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، ما اعتبرته «صمت» الحكومة الإسرائيلية على ممارسات المستوطنين «التي ترقى إلى مستوى الجرائم المنظمة، وعدم قيامها بأية خطوات لمحاسبة مرتكبيها».
وأبدت الحكومة تخوفها الشديد من تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وانعكاساتها على الاستقرار في المنطقة «سيما وأنها تستهدف بشكل مباشر المقدسات الإسلامية والمسيحية». وكان مستوطنون إسرائيليون أحرقوا في الآونة الأخيرة عدداً من المساجد في الضفة الغربية والقدس، كما هاجموا منازل سكنية ومزارع.
إدانة الغول الاستيطاني
في سياق متصل، أدانت الحكومة الفلسطينية إعلان الحكومة الإسرائيلية بناء 1028 وحدة استيطانية في القدس الشرقية وبيت لحم، معتبرة أن القرار يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويتناقض مع كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام. ودعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف هذه السياسة «التي تقوض بصورة كاملة جهود السلام».