بعد يوم من توقيع السلطات السورية اتفاق بروتوكول جامعة الدول العربية، قتل وجرح نحو 100 جندي منشق في محافظة ادلب التي تشهد عملية عسكرية يشارك فيها 12 ألفاً من القوات النظامية بحسب ما أفاد ناشطون، كما قتل تسعة مدنيين على الأقل في عمليات أمنية شملت عدة مدن، في وقت بدا لافتاً أن مدينة حلب باتت تشهد ثقلاً احتجاجيا واضحاً كان من ضمنها تظاهرة كبيرة في جامعة حلب دفعت السلطات إلى إغلاق عدد من الكليات وسط تقارير عن سماع دوي عدة انفجارات مجهولة المصدر في حلب ، اعلن مصدر رسمي ان صدور قانون يقضي باعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة «بقصد ارتكاب أعمال ارهابية».
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئة جندي منشق على الاقل سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات مع الجيش السوري امس. وقال المرصد نقلا عن عدد من المسلحين في الميدان، ان الاشتباكات وقعت في محافظة ادلب المحاذية لتركيا والتي شهدت قتالا داميا اول من امس.
وأضاف المصدر في بيان انه «عقب اشتباكات اندلعت صباح الثلاثاء مع الجيش النظامي، جرت محاصرة 100 منشق وسقطوا بين قتيل وجريح بين قرية كفر عويد والفطيرة» في منطقة جبل الزاوية. ودعا المرصد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى «التدخل الفوري لوقف المجزرة» التي يمكن ان تحدث. وذكرت لجان التنسيق المحلية نقلاً عن شاهد أن «أكثر من 12 الف جندي اقتحموا جبل الزاوية من ثلاثة محاور وان الجيش الحر يشتبك معهم، وأوقع ما بين 400 إلى 500 قتيل منهم».
رواية مغايرة
إلا أن لجان التنسيق المحلية قالت إن هناك 100 مدني تحاصرهم قوات الأمن والجيش في كفرعويد بعد محاولتهم قطع الطريق ، وسقط عدد من القتلى والجرحى.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أوضحت إن 120 شخصا قتلوا في سوريا منهم 80 عسكريا منشقا. وأوضحت الهيئة أن قوات الأمن نفذت ما وصفتها بمجزرة كبيرة قتل فيها 72 منشقا في كنصفرة بإدلب، وسحبت جثثهم للتخلص منها وإخفائها، في حين قال المصدر نفسه إن ثمانية منشقين بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا برصاص الجيش في الحسكة.
إلى ذلك، ذكرت مصادر حقوقية ولجان التنسيق المحلية أن تسعة قتلى من المحتجين سقطوا امس برصاص الامن و الجيش, ثلاثه من خان شيخون في ادلب, وثلاثه في حمص، وقتيلان في حماه وقتيل من حلب.
حراك في حلب
في الأثناء، تشهد مدينة حلب حراكا معارضاً يتمركز أساساً في جامعة حلب التي اقتحمها رجال الأمن وعناصر موالية من ميليشيا «الشبيحة» بعد خروج تظاهرة كبيرة فيها لليوم الرابع على التوالي.
وذكرت الهيئة العامة للثورة أن قوات أمنية اقتحمت الجامعة واطلقت قنابل مسيلة للدموع على الطلاب المتظاهرين، كما انطلقت صفارات الانذار في أنحاء الجامعة. وأضافت أن اجهزة الأمن أغلقت كليتي العلوم والكهرباء لمنع خروج أي تظاهرة مناوئة للرئيس بشار الأسد. وذكرت تقارير بسماع دوي انفجارات مجهولة المصدر في حلب.
الإعدام لموزعي الأسلحة
من جهة أخرى، اعلن مصدر رسمي ان الرئيس السوري بشار الاسد اصدر قانونا يقضي باعدام الذين يدانون بتوزيع الاسلحة «بقصد ارتكاب اعمال ارهابية».
وذكرت وكالة الانباء السورية ان القانون يقضي «بأن يعاقب بالاعدام من وزع كميات من الاسلحة او ساهم في توزيعها بقصد ارتكاب اعمال ارهابية»، على ان «يعاقب الشريك والمتدخل» بالاعدام ايضا.
