أعلنت جامعة الدول العربية أمس أن أول فريق من المراقبين العرب سيتوجه إلى سوريا غداً الخميس، فيما ستبدأ لجنة المراقبين عملها فور الوصول إلى دمشق نهاية الشهر الجاري برئاسة الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي، فيما أبدت الولايات المتحدة تشككها إزاء الموافقة السورية، مؤكدة أنها غير مهتمة «بالتوقيع على قصاصة ورق» بقدر ما تريد خطوات لتنفيذ الالتزامات.
وأعلن مساعد الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي في القاهرة ان اول فريق من المراقبين العرب سيتوجه الى سوريا غداً الخميس. وقال بن حلي في مؤتمر صحافي: ان «مقدمة من المراقبين بقيادة سمير سيف اليزل ستتوجه الى دمشق الخميس». وقالت الجامعة ان الفريق الأولي سيضم مراقبين امنيين وقانونيين وإداريين وخبراء، كما يتوقع ان يليه فريق من الخبراء في حقوق الإنسان. وأعلنت الجامعة العربية «الموافقة على تسمية الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيساً لبعثة مراقبي الجامعة العربية، بحسب بيان صدر عقب اجتماع للجامعة على مستوى المندوبين في القاهرة».
توقع بدء المهمة
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان بعثة مراقبين قد تصل الى سوريا قبل نهاية الشهر الحالي في مهمة لتقييم ما اذا كانت دمشق ملتزمة بتنفيذ المبادرة العربية لإنهاء قمع الاحتجاجات. وقال العربي لوكالة «رويترز» :«يمكنني القول بقدر من التأكيد ولكن ليس على نحو قاطع أنهم (المراقبون) سيكونون هناك بنهاية الأسبوع المقبل». مضيفاً أن هذه هي أول مهمة من نوعها منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945.
وبعد اسابيع من الممطالة، وقع النظام السوري الاثنين الماضي على بروتوكول للسماح بدخول مراقبين لمتابعة تطورات الوضع في سوريا.
قصاصة ورق
في الأثناء، قللت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند من أهمية توقيع سوريا على بروتوكول نشر المراقبين العرب على أراضيها، معتبرة ان هذا الأمر لا يعدو كونه توقيعاً على «قصاصة ورق» وأميركا ليست مستعدة للترحيب بأي شيء غير الخطوات الملموسة التي تحسن حياة الشعب السوري وتنهي العنف. وردت نولاند خلال مؤتمر صحافي على سؤال عن رأيها بموافقة سوريا على السماح بدخول مراقبين إلى أراضيها، وإن كان هذا الأمر شراء للوقت من قبل النظام السوري فقالت: «من المنظور الأميركي لقد رأينا وعوداً كثيرة لم تنفذ من قبل النظام السوري ونحن أقل اهتماماً بقصاصة ورق موقعة منه بالأفعال لتطبيق الالتزامات التي قطعت».
وأضافت: «كما تعلمون نحن ندعم بشدة دعوات جامعة الدول العربية والبنود الواردة في الاتفاق بشأن السماح لمراقبين، من مجموعات حقوق الإنسان الدولية، إلى كل المواقع في سوريا، ووقف العنف وإطلاق السجناء السياسيين وانسحاب العناصر المسلحة التابعة للنظام السوري من المناطق المأهولة، لذا على هذا الأساس سنحكم على جدية النظام السوري في هذا المجال». وسئلت إن كان المراقبون سيتضمنون مسؤولين أميركيين أو منظمات غير حكومية ومنظمات إنسانية أميركية، فردت: «لا أعتقد أننا سنصر على ذلك».
