بحث ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية وشخصيات مستقلة، في القاهرة أمس، سُبل التوصل إلى مصالحة فلسطينية شاملة، فيما اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» على موضوعات، عودة كوادر الأولى إلى غزة، وجوازات السفر، وتبييض متبادل للمعتقلين، وتأكيدات بأن الانتخابات لن تجرى في ظل وجود حكومتين، بينما تأجل مناقشة الإطار السياسي لمنظمة التحرير الى يوم غد الخميس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل، إلا ان مصدراً مصرياً رفيعاً حضر الاجتماعات كشف عن أن نقاطاً خلافية عدة يحاول وفدا «فتح» و«حماس» مواجهتها، معتبراً أن الحركتين اتفقتا على إدارة الانقسام وليس إنهاء الانقسام.
وأوضح مدير مركز الدراسات الفلسطينية في القاهرة إبراهيم الدراوي إن وفدي «حماس» و«فتح» اتفقا برعاية مصرية على ثلاثة موضوعات هي عودة كوادر حركة فتح إلى قطاع غزة، وجوازات السفر الخاصة بأعضاء الحركتين، وإطلاق سراح المعتقلين المنتمين للحركتين كُل لدى الآخر بحيث تتم عملية «تبييض متبادل» للمعتقلين من «فتح» و«حماس».
وأضاف ان ممثلي حركتي «حماس» و«فتح» وباقي الفصائل والشخصيات المستقلة يواصلون بحث قضية المصالحة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، وعمل المجلس التشريعي الفلسطيني، فيما تم تأجيل مناقشة قضية الإطار السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى غد الخميس بحضور عباس ومشعل والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وبرعاية مصرية. كما أشار إلى أنه سيتم إرجاء بحث «ملف الحكومة الفلسطينية» إلى الشهر المقبل.
إدارة الانقسام
وفيما كشف مصدر مصري رفيع حضر الاجتماعات، شدَّد على عدم ذكر اسمه، أن نقاطاً خلافية عدة يحاول وفدا «فتح» و«حماس» مواجهتها خاصة بقضيتي الإطار السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة، معتبراً أن «الحركتين اتفقتا على إدارة الانقسام وليس إنهاء الانقسام». وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» صخر بسيسو على أنه لن تجرى الانتخابات في ظل وجود حكومتين، وأنه لا خلاف على تشكيل الحكومة، فقد تم الاتفاق بين الرئيس الفلسطيني «أبومازن»، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل على تأجيل تشكيل الحكومة لبعد 26 يناير المقبل.
من جهة أخرى، قال سفير دولة فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية د.بركات الفرا امس ان الرئيس الفلسطيني سيترأس خلال زيارته للقاهرة اجتماع لجنة منظمة التحرير الفلسطينية الخاصة بإعادة تفعيل وتطوير وصياغة هياكل منظمة التحرير والتي تضم في عضويتها أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني.
انسحاب
في الأثناء، ذكرت مصادر فلسطينية في القاهرة ان ثمانية فصائل فلسطينية انسحبت من جلسة الحوار بعد رفض رئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد إشراكهم في الجلسة، كونهم فصائل لا ينتمون لمنظمة التحرير. قالت المصادر ان من بين الفصائل التي انسحبت هي: حركة المقاومة الشعبية، لجان المقاومة الشعبية، حركة الأحرار، فتح الانتفاضة، والصاعقة، وجبهة النضال.
