في مسعى لتهدئة الشارع المصري الغاضب، طلب وزير الداخلية المصري من ضباط وجنود الأمن المركزي التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وعدم إطلاق النار نهائياً، بعد جولة جديدة من الاشتباكات بين قوات الأمن والمعتصمين في ميدان التحرير اندلعت فجر أمس.. فيما أدانت وزيرة الخارجية الأميركية حوادث بعينها وصفتها بأنها «صادمة».
وطالب وزير داخلية مصر اللواء محمد إبراهيم ضباط وجنود الأمن المركزي بضرورة تحليهم بأقصى درجات ضبط النفس واتباع الضوابط القانونية في التعامل مع المتظاهرين مهما كان حجم الاستفزازات وذلك من اجل الحفاظ على أمن مصر واستقرارها وحقن الدماء.
وطالب الوزير بعدم استخدام الأسلحة نهائيا خلال تعاملهم مع المتظاهرين حتى وإن تعدوا عليهم وضرورة الالتزام بالدرع الواقي والخوذة فقط.
جاء هذا الموقف خلال جولة قام بها أمس وزير الداخلية بشارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة لتفقد انتظام الخدمات الأمنية المتواجدة بالشارع، والتي التقى خلالها بضباط وجنود الأمن المركزي المعينين خدمة بالشارع.
وكانت قوات الامن المصرية وجنود الجيش أطلقوا النار واستخدموا الغاز المسيل للدموع والهراوات فجر أمس لليوم الخامس على التوالي في أحدث عملية لإخلاء ميدان التحرير في قلب القاهرة من المتظاهرين المعارضين لبقاء المجلس العسكري في الحكم.
ودوت أصوات إطلاق النار في ارجاء الميدان مع مطاردة قوات الامن لمئات المحتجين الذين يحاولون البقاء فيه.
وفي «ميدان التحرير» أكد منسق عمليات اسعاف المتظاهرين محمد مصطفى لوكالة فرانس برس ان اربعة اشخاص قتلوا. الا ان مسؤولين في وزارة الصحة صرحوا للتلفزيون الرسمي انه لم تحدث وفيات، ولكن اربعة اشخاص جرحوا.
تجدد الاشتباكات
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان الاشتباكات تجددت فجر أمس في المنطقة الواقعة عند تقاطع شارعي الشيخ ريحان وقصر العيني بعد أن تمكن عدد من المتظاهرين من هدم جزء من جدار اسمنتي أقامه الجيش لمنع الوصول الي مبنى مجلس الشعب القريب من ميدان التحرير.
واضافت الوكالة ان قوات الأمن طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية المؤدية إلى الميدان وألقت القبض على العشرات منهم.
إدانة أميركية
من جانبها، أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حوادث بعينها من العنف ووصفتها بأنها «صادمة» من بينها صور لجنود مصريين وهم يضربون يوم السبت محتجين بعصي طويلة حتى بعد سقوطهم على الأرض وصورة لرويترز أظهرت جنديين وهما يسحبان امرأة من ملابسها بما كشف عن ملابسها الداخلية ورغم ذلك واصلا ضربها وركلها.
من جانب آخر، رفعت قوات الأمن الخاصة بتأمين المنشآت الحكومية من درجة استعدادها، تحسبًا للهجوم على هذه المنشآت الحكومية العامة، فيما تم القبض على مجهولين كانوا ينوون إلقاء المولوتوف على متحف التحرير بهدف إحراقه. وذلك بعد التصريحات عن وجود مخطط لحرق مجلس الشعب .
