فيما استمرت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن والجيش لليوم الرابع في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة والتي ارتفعت حصيلتها إلى 13 قتيلا وأكثر من 500 جريح.. أكد المجلس العسكري أن هناك خططا ممنهجة لهدم الدولة، غامزاً في خانة تورط قيادة النظام السابق الموجودة في سجن ليمان طرة، مشيرا إلى محاولات لحرق مجلس الشعب (البرلمان) أمس.

وفي مؤشر يدل على خطورة الأوضاع وتسارعها بوتيرة عالية، قطع عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة عادل عمارة إجابته على أسئلة الصحافيين أثناء مؤتمر صحافي لتوضيح ملابسات أحداث مجلس الوزراء الأخيرة، ليؤكد انه تلقى «اتصالا يفيد بان هناك مخططا لحرق مجلس الشعب وهناك تجمعات كبيرة في ميدان التحرير لبدء تنفيذ المخطط»، مضيفاً أن «من وضع مخططا مستمر في تنفيذه».

وفي رد على سؤال حول ما إذا كان «يشتم رائحة تحريض من قوى إقليمية ومن رموز النظام السابق داخل سجن طرة على ما تشهده البلاد من اضطرابات، قال اللواء عمارة: «نعم اشتم هذه الرائحة هناك عناصر تحرض وهناك عناصر لا تبغي مصلحة هذا الوطن».

وأكد عضو المجلس العسكري أن واقعة اعتداء جنود من الجيش على سيدة بعنف وتعريتها من ملابسها العلوية أثناء سحلها على الأرض «حدثت ويجري التحقيق فيها».. في حين شدد على أن عناصر تأمين مجلس الوزراء من القوات المسلحة «لم تتعرض بأي شكل من الأشكال للمتظاهرين؛ رغم محاولات الاستفزاز التي تتعرض لها يوميا من قبل المعتصمين».

وقبل انقطاع المؤتمر، أكد عمارة أن أحداث مجلس الوزراء وشارع القصر العيني أثبتت أن هناك خططا ممنهجة لهدم الدولة. وأردف القول أن هناك «قوى منزعجة للحالة الديمقراطية التي تنتهجها» القيادة الحالية من خلال الانتخابات التي تجري حاليا، مشيرا إلى من وصفها بأنها «قوى» تسعى لتقويض تلك المساعي.

 وجدد تأكيد القوات المسلحة على المضي قدما في تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة من قبل الشعب، محذرا من أن «الوطن في خطر وعلى البعض مراجعة مفهومه الوطني». وأردف القول إن بعض وسائل الإعلام أثارت الفتنة ضد الدولة بشكل مقصود، لافتا إلى أن كل ما نشر على وسائل الإعلام رهن التحقيق وأنه سيتم عرض النتائج على الشعب.

وأكد عمارة على أن من يخرب الوطن لا يمكن أن يكون من الثوار، موضحا أن الجيش مارس أقصى درجات ضبط النفس رغم محاولات الاستفزاز المستمرة، لافتا إلى أن المجلس العسكري يأسف على كل مصري يقتل وإن كان «بلطجيا».

 اشتباكات مستمرة

في هذه الأجواء، استمرت المواجهات بين قوات الأمن وعناصر من الجيش ومعارضين لحكم المجلس العسكري في ميدان التحرير.

ووقعت اشتباكات دامية فجراً بالحجارة بين المتظاهرين وقوات الشرطة العسكرية التي تسلمت الميدان من قوات الأمن المركزي. وبعد أن تسلمت الشرطة العسكرية الميدان عاد المتظاهرون بعد أن تقهقرت قوات الأمن وراء حواجز في الشوارع المؤدية لمجلس الشعب ومقر رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية.

 تورط سياسيين

في غضون ذلك، كشفت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر مسؤول، رفضت الكشف عن اسمه، عن تورط شخصيات حزبية وبرلمانية سابقة ورجال أعمال ونشطاء سياسيين في الأحداث التي عاثت بمصر فوضى بما فيها أحداث مجلس الوزراء.

وحذر المصدر من خطورة تحويل البلاد إلى «سوريا» من خلال نقل الصراع السياسي على السلطة إلى صدام بين الشعب والجيش «بعد أن نجحوا في إذكاء هذا الصدام بين الشرطة والشعب»، وفق قوله.