أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف حمادي الجبالي ان حكومته ستضم 32 وزيرا وستة وزراء معتمدين لدى رئاسة الحكومة و16وكيل وزارة و انها ستسعى الى إعطاء نموذج جديد للحكم، معلناً عن استعداد عدد من أعضاء الحكومة الجديدة التخلي عن نسبة من رواتبهم الشهرية عسى أن يقتدي بهم الساهرون عن الشأن العام.
وقال الجبالي، الذي قدّم أمس التشكيلة النهائية للحكومة إلى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي على أن تعرض على مصادقة المجلس الوطني التأسيسي يوم غد الأربعاء، إن أعضاء حكومته «مناضلون متطوعون، وأن الحكومة ستعتمد مبدأ الشفافية والتقشف وصيانة المال و الصدق في التعامل مع الشعب».
وبخصوص ما تم تداوله في الفترة الأخيرة بشأن مقترح مدرج ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2012 والمتعلق باقتطاع أربعة أيام من أجور العاملين في القطاعين العمومي والخاص، أوضح الجبالي أن هذا المقترح «لا يلزم الحكومة المرتقبة التي ستحرص على التشاور مع ممثلي الشغالين حتى لا يفرض على الشعب ما لا يرضاه».
جدل
وشهدت الساحة التونسية جدلا واسعا حول عدد أعضاء الحكومة الذي اعتبره البعض مبالغا فيه، ولا يعبر عن اتجاه حقيقي نحو التقشف في ظرف اقتصادي صعب تمر به البلاد. وتعرضت حركة النهضة الى انتقادات بسبب ما يراه المراقبون توسيعا للحكومة و مبالغة في تكليف أفراد منها بمسؤوليات وزارية.
وعبرت أطراف من حزب المؤتمر المتحالف مع النهضة عن رفضها القاطع لتعيين الحبيب الصيد وزير الداخلية في حكومة الباجي قايد السبسي المستقيلة في منصب كاتب دولة لدى الوزير الاول مكلف بتطوير المنظومة الامنية، في حين أجمع أطراف التحالف على الابقاء على وزير الدفاع الوطني عبدالكريم الزبيدي في موقعه كنوع من ابداء التقدير لدور الجيش الوطني في انجاح ثورة 14 يناير.
حذر
وينظر التونسيون بنوع من الحذر إلى تشكيلة الحكومة التي تضم صهري الشيخ راشد الغنوشي هما: رفيق عبدالسلام ولطفي زيتون، وابن شقيقة مصطفى بن جعفر وهو خيام التركي وزير المالية المكلف، اضافة الى مقربين من رئيس الدولة الجديد المنصف المرزوقي، إضافة إلى حكومة موازية داخل قصر الحكومة بالقصبة، ذكرت التونسيين بحكومة الظل التي كانت توجد في قصر قرطاج زمن حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وكلّفت حركة النهضة عددا من قيادييها بحقائب الوزارات السيادية ومنها الداخلية والخارجية والعدل، التي كلف بها على التوالي كل من: علي العريض ورفيق عبد السلام ونورالدين البحيري.
انتقادات
وردا على الانتقادات المعلنة للجبالي بسبب كثرة الوزراء ووزراء الدولة و الوزراء المعتمدين لديه، أشار إلى أن البلاد تمر بمرحلة تأسيسية تحتاج إلى عدد مهم من المسؤولين القادرين على اداء وظائفهم على خير وجه.
ومن المنتظر ان تشهد جلسة المصادقة على الحكومة جدلا واسعا بين التحالف الثلاثي الحاكم والمعارضة، في وقت تتجه فيه الانظار الى الانشقاقات الموجودة في صلب الحزبين المتحالفين مع حركة النهضة وهما: المؤتمر من اجل الجمهورية و التكتل من أجل العمل والحريات.
