في تطور مفاجئ لمشهد الأزمة السورية، نقلت قناة «العربية» أمس عن وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أمس، أن الرئيس السوري بشار الأسد «سيوقع المبادرة العربية»، بينما أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي أنه «متفائل» بشأن توقيع سوريا على خطة السلام العربية، فيما نقلت مصادر أن دمشق اشترطت توقيع بروتوكول أسمته وقف حملات التحريض ضدها قبل التوقيع على المبادرة وهو ما أثار غضب أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الذي وجه الدعوة لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين غداً في مقر الجامعة العربية لبحث الأزمة، في وقت أعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى أن وزير خارجية العراق هوشيار زيباري سينطلق بالمبادرة العراقية لحل الأزمة السورية قريباً عبر نقل تفاصيل وآليات تطبيق المبادرة إلى الجامعة العربية والأطراف السورية.

ونقلت قناة «العربية» عن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني قوله ان «الرئيس بشار الأسد سيوقع المبادرة العربية»، ولم تورد القناة تفاصيل بهذا الصدد.

من جانبه، قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله انه «متفائل بشأن توقيع سوريا على خطة السلام العربية لوضع نهاية لحملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، قبل اجتماع الجامعة العربية الذي يعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وأضاف بن عبدالله على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض ان «المجلس متفائل بخصوص انضمام سوريا إلى الجامعة العربية في توقيع البروتوكول خلال 24 ساعة»، مشيراً إلى أن هذا البروتوكول «جاهز». وتابع انه إذا لم يحدث ذلك فسيجتمع وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء لبحث إجراءات قد تتخذ في المستقبل.

 

غضب العربي

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر إعلامية، أن دمشق اشترطت للتوقيع على بروتوكول المبادرة العربية، توقيع دول لجنة المتابعة الخمس والسعودية بروتوكولاً سمّته «بروتوكول وقف حملات الإعلام التحريضية ضد سوريا». وأفادت هذه المصادر أن الشرط السوري الجديد أغضب الأمين العام لجامعة الدول العربية، واعتبره «تهريجاً» ومماطلة جديدة، وأن هذا الشرط السوري ربما يكون قد عجّل في اتخاذ لجنة المتابعة قرارَها بالتوصية بإحالة المبادرة العربية إلى الأمم المتحدة.

 في السياق، قال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إن العربي وجه دعوة رسمية إلى المندوبين الدائمين بعد اجتماع الدوحة لحضور اجتماع يعقد غداً في مقر الجامعة في القاهرة لإطلاعهم على نتائج اجتماع الدوحة وآخر مستجدات الوساطة العراقية.

من جانبه، أعلن مستشار الأمين العام للجامعة مدير إدارة مجلس الجامعة العربية محمد زايدي أن «الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قدمت الدعوة رسمياً للدول العربية لعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب بعد غدٍ الأربعاء في مقر الأمانة العامة» بناء على توصية من الاجتماع الوزاري للجنة العربية المعنية بالأزمة السورية لتدارس التوصيات التي أعدتها اللجنة الوزارية أول من أمس بالدوحة، بشأن كيفية التعامل مع مستجدات الأوضاع على الساحة السورية.

وقال زايدي في تصريحات صحافية إن اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية «ستعقد اجتماعاً لها أيضاً صباح الأربعاء في مقر الأمانة العامة للنظر في آخر المستجدات على الساحة السورية في ضوء جهود الوساطة التي يقوم بها الجانب العراقي مع الحكومة السورية من أجل إيجاد مخرج للأزمة السورية»، ورفع توصيات اللجنة في صورتها النهائية إلى الدورة غير العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب في وقت لاحق بعد ظهر يوم الاجتماع.

 

الوساطة

من جانبه، قال مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، الذي يرأس وفداً عراقياً يزور القاهرة، إن المحادثات كانت ناجحة «ووجهات النظر متطابقة في دعم المبادرة العراقية». وأضاف الفياض، عقب لقائه الأمين العام للجامعة د. نبيل العربي، أن «المبادرة هي عبارة عن جهود موازية لجهود الجامعة العربية من أجل انضاج حل بين أبناء الشعب السوري»، لافتاً إلى أن «الخطوة التالية ستكون الانطلاق بالمبادرة العراقية وسيقوم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بنقل تفاصيل وآليات تطبيق المبادرة العراقية إلى الجامعة العربية والأطراف السورية».