باشرت كتلتا الأحرار والكردستاني البرلمانيتان جهود الوساطة لإقناع قائمة العراقية بالتراجع عن قرار تعليق مشاركتها في البرلمان، في وقت دعت القائمة العراقية الى عقد طاولة حوار فورا لإيجاد حلول ناجعة وحقيقية تعزز المسار الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات المدنية.

وبررت القائمة العراقية، في بيان، قرار تعليقها الحضور في جلسات البرلمان الى «رفضها لسياسات الإقصاء والتهميش والتفرد بالسلطة وتسييس القضاء وانعدام التوازن في مؤسسات الدولة وعدم الالتزام بالدستور وخرق القوانين والتعامل بمنهجية القمع وإرهاب الناس خاصة في إدارة الملف الأمني»، محذرة ان الاستمرار بهذا النهج «سيجعل أبناء الشعب العراقي يذهبون الى الخيارات الصعبة بغية الخلاص من القبضة الحديدية لحكومة المركز، خاصة في ظل وجود الضمانة الدستورية».

ودعت القائمة الى التعجيل بفتح حوار عاجل لإيجاد حلول ناجعة للعراق، داعية الى ضرورة بناء حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات التي يواجهها العراق، استنادا الى اتفاقات الشراكة التي تمخضت عنها الحكومة الحالية ضمن ما عرف باتفاق أربيل.

الى ذلك، قال رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الأعرجي ان كتلته ستلعب دور الوساطة لإرجاع القائمة العراقية عن قرارها بتعليق مشاركة نوابها في جلسات البرلمان. وأضاف في بيان صحفي نقله مكتبه الإعلامي إن «كتلة الأحرار سيكون لها لقاءات مع قادة القائمة العراقية من اجل الوقوف على مشاكلهم وخلفية اتخاذ هذا القرار في هذه الفترة، وكيفية الوصول الى حلول مرضية»،

من جهته، أعلن النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه عن «محاولة من التحالف الكردستاني لتقريب وجهات النظر بين القائمة العراقية ودولة القانون».

وقال طه في تصريحات صحافية إن محاولة التحالف الكردستاني «تنصب أساسا في قناع العراقية بالعدول عن قرار عدم حضور نواب العراقية في جلسات مجلس النواب، إذ إن للعراقية حضورا كبيرا وفعالا في مجلس النواب، ويجب ان تنتهي هذه الأزمة التي ستؤثر بشكل سلبي على مجمل الوضع العام».

على صعيد متصل، دعت الكتلة البيضاء أعضاء مجلس النواب عن ائتلاف العراقية الى معاودة حضور جلسات المجلس إيثارا لمصلحة الشعب الذي ينتظر من ممثليه تشريع القوانين، مع الأخذ بنظر الاعتبار المنعطف التاريخي الذي يمر به العراق حاليا والمتمثل بانسحاب القوات الأميركية.

من جانبه انتقد النائب عن التحالف الوطني رافع عبد الجبار قرار «العراقية» بتعليق حضورها في مجلس النواب، واصفا ذلك القرار «بالمتعجل». وقال عبد الجبار في تصريحات صحافية إن «العراقية كان عليها التأني قبل إصدار هذا القرار، لأنه لن يسهم إلا في اتساع هوة الخلاف بين الكتل السياسية».