تحتضن العاصمة السعودية الرياض اليوم الدورة الـ 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وأمامها حزمة من مشايع القرارات الخاصة بتوطيد التعاون في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية أعدّها المجلس الوزاري الذي انعقد أمس، ومثّل الدولة فيه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وكان لافتاً الإعلان اتفاق المجلس الوزاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي عن استكمال الجوانب التي لا تزال عالقة في الاتحاد الجمركي والوصول إلى الاتفاق النهائي بحلول العام 2015.

وقالت مصادر مطلعة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لـ «البيان» إن المجلس الأعلى سينظر اليوم في حزمة من التقارير لإقرار بعض مشاريع القرارات الخاصة بها:

أمنياً وعسكرياً، سيكون هناك قرار بزيادة التنسيق المشترك للتعامل مع المستجدات والتحديات.

تقرير عن مجالات استخدامات الطاقة النووية السلمية، وما تم إنجازه من مراحل المشروع على مستوى الدول الأعضاء.

تقرير عن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة.

الاتحاد الجمركي: توقع إقرار خطوات غي مسبوقة مع ظهور إشارات إلى تقليص فجوة الخلاف وحسن التطبيق لمتطلبات النجاح.

الاتحاد النقدي: تقرير من المجلس النقدي حيال الرؤى المستقبلية والتحديات.

السكة الحديد: مراجعة ما تم إنجازه من مراحل المشروع.

برنامج تنمية مجلس التعاون الخاص بدعم التنمية في سلطنة عمان ومملكة البحرين.

وأوضح المصادر التي هاتفتها «البيان» أن المجلس الأعلى سيقر في ختام القمة استراتيجية لمواجهة الأمراض المعدية.

وأشار المصدر في تصريحاته لــ «البيان» إلى أن المجلس سينظر في آلية تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي الخاصة بحل الأزمة السياسية في اليمن والتي تم تنفيذ ثلاث من مراحلها حتى الآن، فضلاً عن النظر في المقترحات المرفوعة من المجلس الوزاري الخاصة بالتعاون الاستراتيجي مع المملكتين الأردنية الهاشمية والمغربية.

 

لقاءات تحضيرية

وكان وزراء خارجية دول المجلس عقدوا أمس، في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي برئاسة وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية الأمير سعود الفيصل ومشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزراء خارجية سلطنة عُمان والكويت وقطر والبحرين اجتماعهم التكميلي للتحضير لجدول أعمال المجلس الأعلى، وقالت مصادر مطلعة من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لـ «البيان» إن المجلس الوزاري ناقش من ضمن حزمة مشاريع القرارات والمقترحات برنامج تنمية مجلس التعاون الخاص بسلطنة عُمان ومملكة البحرين، والتعاون الاستراتيجي مع المملكتين الأردنية الهاشمية والمغربية، وتطورات المبادرة الخليجية الخاصة باليمن، ولوحظ أن وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي شارك في جانب من اللقاء الوزاري.

وبعد الاجتماع الوزاري عقد وزراء الخارجية اجتماعاً مشتركاً مع وزراء المالية والاقتصاد بمشاركة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، تم خلاله الاتفاق على دراسة واستكمال الجوانب التي لا تزال عالقة في الاتحاد الجمركي ومنها توزيع الحصيلة الجمركية، وأوضحت مصادر وزارية أنه تم الاتفاق على حصر البدائل في بديلين يتم دراستهما خلال الفترة المقبلة بحيث يتم الوصول إلى الاتفاق النهائي للاتحاد الجمركي العام 2015 حسب البرنامج الزمني الذي تم الاتفاق عليه سابقاً.

وقال الوزير المسؤول عن الشؤون المالية في سلطنة عُمان درويش بن إسماعيل البلوشي إن البديلين هما: إما أن تكون الحصيلة وفقاً للمقصد النهائي وهو البديل الذي يتم تطبيقه حالياً أو توزيع كامل الحصيلة الجمركية على دول المجلس، حيث سيتم وضع الضوابط والآليات المناسبة لذلك.

وكان وزراء المالية والاقتصاد ناقشوا في اجتماع صباحي منفصل متطلبات الاتحاد الجمركي مثل الحماية الجمركية، وحماية الوكيل المحلي، إضافة إلى اقتراح آلية التعامل مع البضائع الأميركية المستوردة للدول التي وقعت اتفاقية ثنائية منفردة مع الولايات المتحدة الأميركية.

وبحث الوزراء دراسة الجدوى الاقتصادية لربط سكة حديد دول مجلس التعاون مع اليمن بالإضافة إلى مناقشة النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون وتقرير عن سير العمل في الاتحاد النقدي، كما استعرض الوزراء العديد من القوانين والأنظمة الاقتصادية المنظمة للسوق الخليجية المشتركة ومن بينها قانون الإيداع وتداول الأسهم وقانون إدراج السندات المالية وقوانين أخرى تتعلق ببعض القضايا الزراعية والمياه بدول المجلس.