هزت انفجارات قوية شمال العاصمة اليمنية قبل ساعات على بدء سريان قرار اللجنة العسكرية بسحب قوات الجيش والحواجز العسكرية من شوارع المدينة، وتم استخدام مدافع الهاون والـ «آر بي جي» والأسلحة الرشاشة في عمليات القصف.

وقال سكان في أحياء الحصبة ومدينة صوفان شمال صنعاء، ان انفجارات عنيفة سمعت في المنطقة منتصف الليلة قبل الماضية حيث اتهم أتباع الشيخ صادق الاحمر القوات الموالية للرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح بالسعي لإفشال عملية التسوية من خلال قصف هذه الأحياء وجرهم الى مواجهات جديدة.

وحسب السكان فقد استخدمت في القصف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة حيث بدأ الهجوم من مبنى وزارة الداخلية وتبة الخرافي ومجلس الشورى، واستهدف حي الحصبة ومدينة صوفان، حيث يتمركز أنصار الشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد.. حزب الرئيس المنتهية ولايته اتهم مليشيات مسلحة تتبع أولاد الأحمر بهجمة مقر مجلس الشورى وشركة يمن موبايل ومنشآت عامة أخرى وعدد من منازل المواطنين المجاورة في حي الحصبة وصوفان استخدمت فيها مدافع هاون وقذائف «آر بي جي» وأسلحة رشاشة وخفيفة.

وقال: جاء تصعيد اولاد الاحمر في محاولة مكشوفة لإفشال جهود لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار وقبل ساعات من قيام اللجنة ببدء عملية سحب العسكريين والمليشيات وإنهاء كل المظاهر المسلحة من أمانة العاصمة، ودعا هؤلاء إلى الكف عن الاعتداءات والخروقات المتواصلة وعدم وضع العراقيل أمام الجهود المبذولة حاليا لتحقيق الأمن والاستقرار لتمكين المواطنين من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وطالبهم بالتعاون بشكل جدي مع لجنة الشؤون العسكرية والالتزام بقراراتها وعدم ارتكاب المزيد من الخروقات والاعتداءات التي أدت خلال الفترة الماضية إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من أفراد القوات المسلحة والأمن والأبرياء.

الى ذلك، بدأت لجنة عسكرية يمنية امس اعادة الوضع الى طبيعته في العاصمة صنعاء عبر ازالة نقاط المراقبة، وقال شهود عيان ان جرافات شوهدت وهي تزيل اكياسا من الرمل شكلت دشماً حول مقر مركز للمخابرات قريب من صالح، باشراف اعضاء اللجنة المشتركة التي شكلتها الحكومة بقيادة المعارضة. وقال ضابط في وحدة عسكرية في شارع الستين «تلقينا اوامر بالانسحاب من المنطقة بناء على تعليمات من اللجنة العسكرية». واضاف «تشمل هذه الاجراءات عودة القوات المسلحة الى الثكنات والمسلحين القبليين الى قراهم».

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أنها مستعدة وجاهزة للبدء بتنفيذ توجيهات نائب الرئيس عبدربه منصور هادي لإزالة المظاهر المسلحة وفتح الطرقات في صنعاء وتنفيذ كل توجيهاته بهذا الشأن لتستعيد العاصمة صنعاء طابعها المدني المسالم خلال الفترة المحددة لها.

وقالت الوزارة في بلاغ صدر عنها إن « إزالة المظاهر المسلحة والمتاريس وإخراج المسلحين من العاصمة صنعاء هي خطوة مهمة لاستتباب الأوضاع الأمنية وإعادة الحياة الآمنة المستقرة في أمانة العاصمة، وإن الأمن واستعادة السيطرة الأمنية يأتي على رأس أولويات وزارة الداخلية» واضافت:« إن توجيهات نائب الرئيس للجنة العسكرية بقدر ما هي تنفيذ للمبادرة الخليجية وآلياتها المزمنة فهي خطوة مهمة في طريق تعزيز اليمن لأمنها واستقرارها».