استنكرعدد كبير من النواب السابقين وجمعيات حقوق الانسان، تعامل قوات الامن الكويتية مع «البدون» الذين نظموا تظاهرة في منطقة الجهراء للمطالبة بتعديل اوضاعهم، الا ان الامن اشتبك معهم ما ادى الى اصابة العشرات.
وتحولت المظاهرة التي استخدمت فيها القوات الخاصة المياه والقنابل المسيلة للدموع، الى «كر وفر» امتدت حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، تم خلالها إلقاء القبض على نحو 20 متظاهرا، اضافة الى استمرار التواجد الأمني الكثيف حتى اليوم التالي.
واستنكر عدد كبير من النواب السابقين وجمعيات حقوق الانسان، تعامل القوات الخاصة مع «البدون»، مشددين على أن هذا الأسلوب الذي وصفوه بالبوليسي لن يحل القضية، وطالبوا بضرورة إنهاء هذه القضية الانسانية.
وقالت النائبة السابقة د. أسيل العوضي ان «المعاملة الازدواجية من وزارة الداخلية للمعتصمين البدون تفتقد أبسط مقومات حقوق الإنسان، فحرية التعبير عن الرأي لا تتجزأ بين كويتي وغير كويتي».
كما قال النائب السابق مسلم البراك: «لا أجد مبررا لهذا الفعل الذي استخدمته القوات الخاصة مع البدون، ونستنكر قيامها بالقمع البوليسي الذي لا يتناسب مع وضع دولة الكويت».
من جهته، قال النائب السابق مبارك الوعلان: آن «الأوان لحل مشكلة البدون ورفع المعاناة عنهم، فأسلوب الضرب والاستعانة بالقوات ليس حلا للمشكلة، بل مواجهة المشكلة بقرارات واجراءات عادلة». وفيما أكد النائب السابق حسن جوهر أن «القمع والملاحقة واليد البوليسية لن تجدي في وقف مطالبة البدون لحقوقهم قال النائب السابق علي الدقباسي أن «قضية البدون لا تعالج بحضور القوات الخاصة.
وأنما بإحقاق الحق وتحمل المسؤولية وبإجراءات تمنح كل مستحق حقه وتأخذ بالاعتبارات الإنسانية». الى ذلك، رفضت أمين سر جمعية مقومات حقوق الانسان ورئيس لجنة المرأة والطفل منى فهد الوهيب طريقة تعاطي وتعامل قوات الامن مع المظاهرات بترويع وتخويف الأطفال والنساء باستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية ضد متظاهرين عزل دون أن تراعي ضعف الأطفال والنساء بمختلف أعمارهم أثناء مطالباتهم بحقوقهم. كما رفض رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان د. عادل الدمخي طريقة تعامل القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية مع المظاهرات التي أعلن عنها مسبقاً من قبل مجموعة من الشباب البدون للمطالبة بحقوقهم المدنية.
