من المنتظر أن يصادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي بالأغلبية البسيطة على أول حكومة ائتلافية منتخبة بعد الثورة، يترأسها الامين العام الحالي لحركة النهضة المهندس حمادي الجبالي.

وتتميز الحكومة الجديدة بتعمد الجبالي ايجاد ظل لكل وزارة داخل قصر الحكومة بالقصبة الذي يمارس فيه مهامه، من خلال إحاطة نفسه بسبعة وزراء دولة معتمدين لديه كظل للوزارات الأساسية، كما لوحظ الحضور النسائي الضعيف في تشكيلة الوزارة.

والوزراء السبعة الذين يحيطون بالجبالي كظل للوزارات الأساسية هم: محمد الناصر وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة قائد السبسي في وظيفة مكلف بالملفات الاجتماعية، ورضا السعيدي مكلف بالملف الاقتصادي، ومحمد عبو مكلف بالإصلاح الاداري، وعبدالرحمن الادغم مكلف بتطوير المنظومة الصحية، ورياض بالطيب مكلف بتطوير الاستثمارات.

ولطفي زيتون مكلف بالملف السياسي وعبدالرزاق الكيلاني مكلف بالعلاقات مع المجلس التأسيسي، يضاف اليهم ثلاثة مستشارين: أبويعرب المرزوقي وزير مستشار لدى رئيس الحكومة مكلف بالتربية والثقافة، وعبدالفتاح مورو وزير مستشار قانوني للحكومة والحبيب الصيد وزير مستشار مكلف بتطوير الشؤون الامنية، وبذلك تكتمل صورة وزارة موازية تجمع مختلف القطاعات وتحيط برئيس الحكومة.

الى ذلك حصلت حركة النهضة على 14 حقيبة وزارية من أبرزها وزارات السيادة، وهي وزارات: العدل - نورالدين البحيري والداخلية- علي العريّض والخارجية- رفيق عبدالسلام وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية والناطق باسم الحكومة- سمير ديلو والصحة العمومية- عبداللطيف المكي والنقل- عبدالكريم الهاروني وتكنولوجيا الاتصالات- منجي مرزوق والتجارة والصناعات التقليدية- البشير الزعفوري والتخطيط والتعاون الدولي- اعلية بالطيب والصناعة- محمد الامين الشخاري والتجهيز والاسكان- محمد سلمان والتنمية الجهوية- جمال الدين الغربي والتعليم العالي- المنصف بن سالم والفلاحة- محمد بن سالم. وحصل حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» على وزارات:

التكوين والتشغيل- عبدالوهاب معطر وشؤون المرأة- سهام بادي وأملاك الدولة والشؤون العقارية- سليم بن حمدان، في حين حصل حزب «التكتل» الشريك الثاني لحركة النهضة على وزارات: السياحة- الياس الفخفاخ والتربية- عبداللطيف عبيد والمالية- خيام التركي.

وحظي المستقلون بوزارات الدفاع الوطني التي اسندت الى عبدالكريم الزبيدي وهو الوزير الوحيد المتبقي في موقعه من حكومة الباجي قائد السبسي، ووزارة الشؤون الدينية التي اسندت الى المفكر الاسلامي والأكاديمي بالجامعة الزيتونية نورالدين الخادمي ووزارة الثقافة التي كلف بها عالم الاجتماع والعضو المستقيل من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي مهدي المبروك، ووزارة الشباب والرياضة التي آلت الى لاعب كرة القدم التونسي الشهير والمعلق الرياضي بقناة الجزيرة الرياضية طارق ذياب.

ويبدو من خلال نظرة أولى لهذه التشكيلة أن حركة النهضة آثرت أن تنأى بنفسها عن وزارات مثيرة للجدل مثل وزارة الشؤون الدينية ووزارة التربية ووزارة الثقافة ووزارة المرأة؛ تجنبا لإثارة أي نوع من الخوف لدى المعارضة من سعي الاسلاميين لإحداث تغييرات في جوهر النموذج الحداثي التونسي الذي تعتبر الثقافة والتربية من أبرز مميزاته كما تعتبر المرأة عماده المتين.

كما يتبين ضعف الحضور النسائي للمرأة التي لم تحظ الا بوزارتي المرأة ووزارة البيئة الى جانب ثلاث وزارات دولة هي: وزارة الدولة للتجهيز والاسكان التي كلفت بها شهيدة فرج بوراوي ووزارة الدولة لتكنولوجيا الاتصالات التي ذهبت الى لبنى الجريبي ووزارة الدولة للشباب والرياضة التي كانت من نصيب حنان المصدع من حزب المؤتمر. وتشهد الحكومة الجديدة تكليف صهري الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة رفيق عبدالسلام بوزارة الخارجية ولطفي زيتون في مهمة وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالملفات السياسية.